الخبر لا يفيد إلا الحكم المخصوص بمورده . وليكن على ذكر منك .
وما رواه أيضا في الصحيح والصدوق بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنه يوشك أن يدعك ، إنما
هو من الشيطان ( 1 ) . وفي الفقيه مكان " فامض في صلاتك " : " فدعه " .
قال في الفقيه : وقال الرضا ( عليه السلام ) : إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على
صلاتك ولا تعد ( 2 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان - والظاهر أنه عبد الله - عن غير
واحد ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ( 3 ) .
وروى الشيخ في الموثق عن علي بن أبي حمزة عن رجل الصالح ( عليه السلام ) قال :
سألته عن رجل يشك فلا يدري أواحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس
عليه صلاته ، قال : كل ذا ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من
الشيطان الرجيم فإنه يوشك أن يذهب عنه ( 4 ) .
وأيضا في الموثق عن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يكثر عليه الوهم في
الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري
أسجد أم لا ، فقال : لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا ( 5 ) .
وروى في الصحيح عن أبان عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : أستتم قائما فلا أدري ركعت أم لا ، قال : بلى قد ركعت فامض في
صلاتك فإنما ذلك من الشيطان ( 6 ) .
والأخبار المذكورة بعضها صريحة في الشك ، وبعضها في السهو ، وكلام أكثر
الأصحاب هاهنا غير مصرح بإرادة الشك فقط ، والمنقول عن ظاهر جماعة منهم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 339 ح 989 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 339 ح 988 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 343 ح 11 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 188 ح 47 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 330 ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 936 ب 13 من أبواب الركوع ح 3 .