النار ) * ( 1 ) ، والفاسق ظالم ، لقوله تعالى : * ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) * ( 2 ) ،
والائتمام ركون ، وفي الاستدلال بها تأمل .
وأما الأخبار فكثيرة : مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن عمر بن يزيد ،
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إمام لا بأس به في جميع أمره عارف ، غير أنه
يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، أقرأ خلفه ؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن
عاقا قاطعا ( 3 ) ، ورواها الشيخ أيضا عنه ( 4 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن سعد بن إسماعيل عن أبيه ( 5 ) ، وكذا الصدوق
عنه بسنده ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : رجل يقارف الذنب وهو عارف بهذا الأمر ،
أصلي خلفه ؟ قال : لا ( 6 ) .
وقوله : " وهو عارف بهذا الأمر " ليس في الفقيه .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن إبراهيم عن خلف بن حماد عن
رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لا تصل خلف الغالي وإن كان يقول بقولك ،
والمجهول ، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا ( 7 ) .
وربما يقال : الظاهر من المجهول هو المجهول في المذهب ، وكذا من المقتصد
المقتصد فيه ، أي : غير غال ولا مقصر .
وما رواه الشيخ والصدوق عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) قال : إن إمامك شفيعك إلى الله ،
فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا ( 8 ) .
وما رواه الكليني ( 9 ) والشيخ - وفي طريقها سهل - عن أبي علي بن راشد
هامش
( 1 ) هود : 113 .
( 2 ) الطلاق : 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 379 ح 1113 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 30 ح 106 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 277 ح 808 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 380 ح 1115 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 31 ح 109 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 30 ح 107 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 378 ذيل ح 1102 .
( 9 ) الكافي : ج 3 ص 374 ح 5 .