بعضهم وخطبهم " ( 1 ) ، وقد مرت ، والاحتياط هنا أولى وأولى .
هذا ، والظاهر أن مراد هذا المحقق أنه يشترط وجود الفقيه ، ومباشرته
للإمامة ، ويحتمل أن يريد أعم من ذلك ، بأن يجوز نصب الفقيه لأحد أيضا .
وأما ما ردد كلامه بعض المتأخرين القائلين بعينية الوجوب بأنه إن أراد
اشتراط الاستفتاء منه في فعلها لشبهة الخلاف فله وجه ، وإلا فلا مأخذ له ولا
برهان عليه ، فليس يصح على إطلاقه .
اللهم أن يقال : أراد من ذلك اشتراطه مع وجوده ، وإلا فلا اشتراط ، كما في
سائر الواجبات ، فيعمل على الاحتياط ، كما يعمل في غيرها من الواجبات ، فتأمل .
منهاج
يجب في الجمعة الجماعة بالإجماع والأخبار ، ويشترط في الإمام أمور ،
نذكر جملة منها في مبحث الجماعات ، ومنها : الإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد .
أما الإيمان - أي كونه إماميا ، اثني عشريا - فاعتباره إجماعي أصحابنا ،
ويدل عليه ما دل على بطلان صلاة المخالف ، وأنه يجب القراءة خلفهم مع عدم
الخوف ، والتمكن من ذلك ، وسيأتي جملة من ذلك في أبواب الجماعات ، وستطلع
على بعضها هاهنا أيضا .
ويظهر من الأصحاب أيضا أن مرادهم من العدالة هو العدالة بالمعنى الأخص ،
فلا حاجة إلى ذكر الإيمان على حدة .
فلنتكلم في العدالة ، واشتراطه في صحة الجماعة مما لا خلاف فيه بين
أصحابنا ظاهرا ، وادعى الاجماع على ذلك جماعة منهم ، بل لهم من المخالفين
أيضا موافق ، ويدل عليه مضافا إلى الاجماع الكتاب والسنة .
أما الكتاب فقد قال الله تعالى : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ذيل ح 4 .