الثاني : صلاة الأعرابي ، ونسب استثناؤها إلى المشهور بين المتأخرين ،
وهو كالصبح والظهرين في الترتيب والتسليم .
ومستنده ما رواه الشيخ في المصباح عن زيد بن ثابت قال : أتى رجل من
الأعراب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله : إنا نكون في هذه
البادية بعيدا من المدينة ، ولا نقدر أن نأتيك في كل جمعة ، فدلني على عمل فيه
فضل صلاة الجمعة إذا أمضيت إلى أهلي خبرتهم به . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا
كان ارتفاع النهار فصل ركعتين تقرأ في أول ركعة " الحمد " مرة و " قل أعوذ برب
الفلق " سبع مرات ، واقرأ في الثانية " الحمد " مرة و " قل أعوذ برب الناس " سبع
مرات ، ثم قم فصل ثماني ركعات بتسليمتين ، واقرأ في كل ركعة منها " الحمد " مرة
و " إذا جاء نصر الله " مرة و " قل هو الله " خمسا وعشرين مرة ، فإذا فرغت من
صلاتك فقل : " سبحان الله رب العرش الكريم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم " سبعين مرة ، فوالذي اصطفاني بالنبوة ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي هذه
الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلا وأنا ضامن له الجنة ، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر
له ذنوبه ، ولأبويه ذنوبهما ( 1 ) ، تمام الخبر .
وروي فيه بعض الصلاة الاخر في يوم الجمعة ، والروايات فيها مطلقة بأربع
ركعات ، ولا بد من توجيهها وحملها على المفضولة .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : ص 317 .