وقد يقال باستحباب قصد المسلمين ، من الجن والإنس ، ولا بعد فيه ، سيما في
قوله " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " .
ويستحب أيضا أن يترجم الإمام للمؤمنين بالسلامة والأمان من العذاب .
فروى في الفقيه مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) ان رجلا سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام )
عن معنى قول الإمام " السلام عليكم " ؟ فقال : إن الإمام يترجم عن الله عز وجل ،
ويقول في ترجمته لأهل الجماعة : أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة ( 1 ) .
وفي رواية المفضل بن عمر : أنه يقول لمن خلفه : سلمتم وأمنتم من عذاب الله
عز وجل .
وقيل : يجب أن يقصد المأموم بالأولى الرد على الإمام لقوله تعالى : * ( وإذا
حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) * .
وفيه إشكال للعموم ، ولعدم الانصراف إلى ذلك ، لاشتراكه بين الشاهد
والغائب ، وغرض الإيذان أو التحليل ، وكذلك في رد أحد المأمومين على الآخر ،
ولعل إلى بعض ما ذكر يرجع كلام الصدوق ، ولكن اتكاله على النص كما ذكرنا .
منهاج
المعهود من حال السلف والأئمة أن النافلة كلها ركعتين ركعتين ، ولا يجوز
الخروج عما ثبت توظيفه من الشارع مما يتوقف توظيفه على الوصول منه ، للزوم
التشريع ، وهو المشهور المعروف بين الأصحاب .
ويدل عليه أيضا رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن
الرجل يصلي النافلة هل يصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يفصل بينهن ؟ قال : لا ،
إلا أن يسلم بين كل ركعتين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه الفقيه : ج 1 ص 320 ح 945 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 46 ب 15 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ح 2 .