وليس له أن يدعه متعمدا ( 1 ) .
وهي أيضا محمولة على التأكد .
ويدل على قوله أيضا ما رواه في العيون في الحسن عن الفضل - فيما كتب
الرضا ( عليه السلام ) للمأمون من شرائع الدين - قال ( عليه السلام ) : والقنوت سنة واجبة في الغداة
والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ( 2 ) .
وفي الخصال عن الأعمش عن الصادق ( عليه السلام ) قال : القنوت في جميع الصلوات
سنة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ( 3 ) .
وقال : فرائض الصلاة سبع : الوقت ، والطهور ، والتوجه ، والقبلة ، والركوع ،
والسجود ، والدعاء ( 4 ) .
وربما يحمل الدعاء على القنوت فيستدل به على الوجوب ، وقد يحتمل كون
المراد منه قراءة الفاتحة ، لاشتمالها على الدعاء ولأنه يسمى سورة الدعاء أيضا .
ويشكل الاستدلال بكل المذكورات .
ويدل على قول ابن أبي عقيل صحيحة وهب المتقدمة ( 5 ) ، وصحيحة سعد بن
سعد الأشعري عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن القنوت هل يقنت في الصلاة كلها أم
فيما يجهر فيها بالقراءة ؟ قال : ليس القنوت إلا في الغداة والجمعة والوتر
والمغرب ( 6 ) . ومثل ذلك من الأخبار . ويظهر لك الجواب مما تقدم .
والقنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع إلا ما يذكر فيها المخالفة
فيما بعد .
وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل نقل في المنتهى ( 7 ) الاجماع على ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 914 ب 15 من أبواب القنوت ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 896 ب 1 من أبواب القنوت ح 4 .
( 3 ) الخصال : ص 604 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 898 ب 1 من أبواب القنوت ح 13 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 898 ب 2 من أبواب القنوت ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 899 ب 2 من أبواب القنوت ح 6 .
( 7 ) المنتهى : ج 2 ص 298 س 16 .