الفقيه مرسلا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رجل من
الأنصار وقد شبكته الريح ، فقال : يا رسول الله كيف أصلي ؟ فقال : إن استطعتم أن
تجلسوه فأجلسوه ، وإلا فوجهوه إلى القبلة ومروه فليؤم برأسه إيماء ويجعل
السجود أخفض من الركوع ( 1 ) .
وأما المطلقات فكثيرة غاية الكثرة .
فالذي يقتضيه الأصول والجمع بين الأخبار هو اختصاص الإيماء بالعين في
صورة الاستلقاء ونحو ذلك . والظاهر أن ذلك لعدم القدرة على غير ذلك غالبا ،
وتقديم الإيماء بالرأس فيما يمكن على غيره ، فالإطلاقات موزع بالقيدين في
مواضعهما . وما يتخيل من الجمع بالتخيير فلا وجه له ، ولا يحصل البراءة اليقينية
إلا بالعمل بما اقتضاه المشهور .
ومما ذكرنا ظهر بعض أحوال الركوع أيضا ، فتدبر .
وهل الحكم في المذكورات حكم المبدل منه في الركنية ؟ والصحة والبطلان
بالزيادة ، والنقصان ؟ فيه وجهان : بالنظر إلى عموم البدلية أو اشتراك الركوع
والسجود بينهما معنى ، وعدم تبادر ذلك منهما ، ومنع العموم بهذا المقدار .
والأحوط اعتبار ذلك ، بل الأقوى ، لتوقف يقين البراءة بذلك .
وهل يعتبر قصد البدلية ؟ فيه وجهان ناشئان من الوجهين الأولين في أول
وجهي الترديد في المسألة المتقدمة .
منهاج
السجدتان ركن في الصلاة لا بالمعنى الشائع في سائر الأركان ، بل بمعنى أن
زيادتهما معا مبطل للصلاة ، وكذا نقصانهما معا .
ذكروا في وجه ركنية السجدة - بحيث يجامع ما ذكروه في معنى الركن -
وجوها ضعيفة أوجهها ما ذكره العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في البحار ، وهو أن الركن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 362 ح 1038 .