ورواية أبي بصير - وفي طريقها محمد بن سنان - : إن شك في الركوع بعد
ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعدما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما
قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( 1 ) .
وروى إسماعيل بن جابر في الحسن - بمحمد بن عيسى الأشعري - مثلها ( 2 ) .
وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل شك في الأذان وقد دخل
في الإقامة ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ، قال :
يمضي ، قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع ، قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع
وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم
دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار .
وأما إذا شك فيه هاويا إلى السجود ففيه وجهان ، أظهرهما العدم ، لصدق
الدخول في الغير ، المعتبر في الأخبار المعتبرة ، ولخصوص صحيحة عبد الرحمن
ابن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر
أركع أو لم يركع ، قال : قد ركع ( 4 ) .
وقوى العود الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ( 5 ) . وليس بشئ ، وكأن نظره إلى أن الهوي ليس
من أفعال الصلاة ، بل هو من المقدمات العقلية للسجود .
والصحيحة المذكورة يدفعه ، مع أن الحكم بكونه مقدمة محضة محل إشكال ،
سيما مع عموم لفظة " غيره " في كلام الإمام ( عليه السلام ) .
ولو شك في حال قوله " سمع الله لمن حمده " في حال القيام ففيه إشكال ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 935 ب 12 من أبواب الركوع ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 937 ب 13 من أبواب الركوع ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 336 ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 937 ب 13 من أبواب الركوع ح 6 .
( 5 ) روض الجنان : ص 273 س 2 .