عن قرب الإسناد ( 1 ) .
ولا يخفى أن أدلة هذا المذهب كنفسه محتمل ، والظاهر أنه يحمل على
استحباب كليهما في كليهما ، مع تقديم الجمعة في كليهما .
وقيل : يقرأ في ثانية المغرب " قل هو الله أحد " ويدل عليه رواية أبي
الصباح ( 2 ) ، وبخصوص الجمعة و " سبح اسم " في عشائها أيضا روايات ، وهو الذي
نقله الصدوق عن أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، ورواه أيضا في العيون ( 3 ) .
وقيل : يقرأ في عشائها بالجمعة والمنافقين للمرفوعة المتقدمة ( 4 ) .
ولعل البناء على الجمعة والتوحيد في المغرب ، والجمعة و " سبح اسم " في
العشاء كان أوجه ، وإلا فالكل حسن إن شاء الله .
ويستحب قراءة التوحيد والجحد في المواضع السبعة .
ففي الحسن عن معاوية بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تدع أن تقرأ " قل
هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " في سبع مواطن : في الركعتين قبل الفجر ،
وركعتي الزوال ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين في أول صلاة الليل ، وركعتي
الإحرام ، والفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف ( 5 ) .
وقال الشيخ في التهذيب : وفي رواية أخرى انه يقرأ في هذا كله ب " قل هو الله
أحد " وفي الثانية ب " قل يا أيها الكافرون " إلا في الركعتين قبل الفجر ، فإنه يبدأ
ب " قل يا أيها الكافرون " ثم يقرأ في الثانية " قل هو الله أحد " ( 6 ) ، والأولى العمل
بهذا التفصيل .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 360 ح 1287 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 789 ب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ص 182 .
( 4 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 124 .
( 5 ) الكافي : ج 3 ص 316 ح 22 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 74 ح 42 .