يخدش في شمولها لمثل هذا ، وفي الصحيحة المتقدمة إشعار به ، كما ذكرنا .
وأما أذكار الصلاة وأفعالها وأكوانها المندوبات فيظهر حكمها مما ذكرنا ،
ولعل الأمر فيها أسهل .
فإذن القول بعدم بطلان صلاة من أراد برفع اليد في التكبيرات - إن قلنا
بالاستحباب - الرياء قوي ، لكونه خارجا عن ماهية الصلاة .
والضابط : عدم تشريك شئ في القصد وإخلاص النية إلا ما ثبت من الشرع
جوازه أو ثبت عدم إبطاله ، وعدم المنع لا يكفي ، ليقين اشتغال الذمة المستدعي
ليقين البراءة ، والله يعلم .
منهاج
لا يجوز العدول عن النية إلى نية أخرى ، إلا في مواضع استثناها الأصحاب
ونطقت بها الأخبار .
منها : العدول من الصلاة اللاحقة إلى السابقة مؤداتين كانتا أو مقضيتين ،
أو الأولى مقضية والثانية مؤداة ، مثل أن يفوت عنه صلاة العصر ولم يتذكرها إلا
في صلاة المغرب ، أو صلاة العشاء ولم يتذكرها إلا في صلاة الغداة .
والأخبار في ما ذكر كثيرة غاية الكثرة ، وفي الصحيح : جواز العدول من
العصر إلى الظهر بعد الفراغ أيضا ، وقال فيه : إنما هو أربع مكان أربع ( 1 ) .
وأما العدول عن المقضية إلى المؤداة فلم نجد فيها بالخصوص نصا .
نعم ، في الأخبار الكثيرة دلالة على أنه يجب الإتيان بالفائتة ما لم يتضيق
الحاضرة ، ومع التضيق يجب الابتداء بالحاضرة ، وللشهيد قول بالعدول فيها أيضا
مع ضيق الوقت .
ويمكن الاستدلال عليه بالعمومات الدالة على وجوب مراعاة الوقت ،
والأدلة القاطعة على وجوب أداء الصلوات الخمس في الأوقات المخصوصة ، ولم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 211 ب 63 من أبواب المواقيت ح 1 .