ويدفع ذلك القول الإطلاقات ، بل وفي بعضها تصريح بذلك ، ويومئ إليه
الروايتان المتقدمتان . نعم لو أخبر بعدم التذكية فله وجه .
وهل يساوي في هذا الحكم ما لا نفس له لما له نفس ؟ نقل على التعميم قول ،
والأظهر عدم الشمول ، لعدم تبادرها من النصوص ، ولكن احتمال شمولها
واستصحاب شغل الذمة يقتضي الاحتراز عنها ، ولا ريب أنه أحوط .
تتميم : قد تكرر الاجماع من الأصحاب ( 1 ) - على ما نقل عنهم - على استثناء
ما لا تحله الحياة مما يؤكل لحمها . ويدل عليه الأخبار ، وفيها أنها ذكي ، وينتفع
بها ، وفي الصحيح : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف ليس
فيه روح ( 2 ) .
والتعليل عام . والإجماع إنما هو إذا كان الأخذ بطريق الجز ، وإن كان بالقلع
فالمشهور ( 3 ) جواز الاستعمال مع غسل موضع الملاقاة ، وعليه تحمل الرواية ( 4 ) .
وخالف فيه الشيخ ، وكأنه جعل الأجزاء الداخلة من الميتة ( 5 ) .
وهل الحكم في استصحاب الميتة - بدون أن يكون لباسا ، أو يتعدى إلى البدن
أو الثوب - حكم سائر النجاسات أم لا ؟
يحتمله لما تقدم ويحتمل العدم بالنظر إلى قوله ( عليه السلام ) : " ولا في شسع " والأول
أقوى لما تقدم .
ولقوله ( عليه السلام ) : في فأرة المسك إذا كان مع المصلي لا بأس إذا كان ذكيا ( 6 ) ،
وفي رواية أخرى : لا بأس بتقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت ما لم
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام : ج 1 ص 49 س 7 ، ومدارك الأحكام : ج 2 ص 272 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1088 ب 68 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 3 ) كما في الحدائق الناضرة : ج 5 ص 82 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 447 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 .
( 5 ) كما في النهاية : ج 3 ص 95 - 96 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 315 ب 41 من أبواب لباس المصلي ح 2 .