الكتاب " ( 1 ) . وهذا هو صريح العلامة في التذكرة ( 2 ) .
وظاهر المحقق في المعتبر ( 3 ) وظاهر بعضهم ، كالشهيد في جملة من كتبه كونها
حقيقة فيها ( 4 ) . والنزاع في ذلك قليل الجدوى .
والحق أن ذلك كذلك عند الشارع أيضا ، سيما في زمان الصادقين ومن
بعدهما ( عليهم السلام ) .
والصلاة تنقسم إلى واجبة ومندوبة ، لاستحالة انفكاكها عن الرجحان .
وأما المكروهات فيرجع إلى أحدهما عند المشهور ، ويلاحظ الرجحان فيها
من حيث نفس طبيعة العبادة عند غيرهم ، كما هو الأقوى . ولا ينافي ذلك زوال
الرجحان لعارض وإبقاء الكراهة على معناها الحقيقي في بعض الصور .
وأما المنهي عنها تحريما فبعضها فاسدة أوليس بصلاة على الأصح ، كالذي
كان بينها وبين المأمور به عموم وخصوص مطلقا ، وكذلك ما كان بينهما تعارض
من وجه لو قلنا بصدق المنهي عنه عليه على المشهور ، لكن الأقوى خلافه .
والتفاصيل في المذكورات محول على الأصول .
ثم إن الواجبة على سبيل مطلق الاستعمال منحصرة في سبعة - بحكم تتبع
تضاعيف الأحكام الشرعية - : اليومية ، والجمعة ، وصلاة العيدين ، والآيات ،
والطواف ، والأموات ، وما يلتزم بنذر وشبهه . ويلحق باليومية متعلقاتها من
الاحتياط ، والقضاء ، ونحوها .
وصلاة الاستئجار يمكن أن يدرج في ذلك ، وفي القسم الأخير . وكلاهما
حسن .
والمندوبة أيضا تنقسم إلى مؤقت وغيره .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 82 ح 65 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 259 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 9 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 7 س 1 ، البيان : ص 48 .