تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة في الرضاع — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

القول في نسب الرضاع

ولحمة الرضاع لحمة النسب فالظئر والفحل إذن أمّ وأب وما لكلّ من أب ومن ولد هذا بجنسه أخ وذاك جدّ وإخوة الاثنين بالمعنى الأعمّ خال وخالة وعمّه وعمّ
لا خلاف بين المسلمين في تحريم النكاح بالرضاع في الجملة ، وان اختلفوا في كمّيته وكيفيّته والأصل فيه الكتاب والسنّة والإجماع ، قال اللَّه تعالى * ( وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) * « 1 » وفي تسميتها امّا وأختا تنبيه على تسمية صاحب اللبن أبا ، لمكان التضايف ويطرد في الباقي ، وقد روى العامّة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والخاصّة عنه ، وعن عترته عليهم السّلام بأسانيد فيها الصحيح وغيره أنّه : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » وروى الفريقان أيضا عنه عليه السّلام : « أنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب » « 3 » وأيّان احتججنا بالعموم في هذه الرسالة فالمراد ما ذكر هنا وشبهه . فنقول : إنّ اللَّه جلّ ذكره قد حرّم من النسب سبعا ومن الرجال مثلهن : الأولى : الامّ وإن علت فتندرج فيها الجدّات ، ويحرم عليك في المرتبة الأولى امرأة واحدة ، وفي الثانية اثنتان ، أمّ أبيك وأمّ أمّك ، وفي الثالثة أربع ، لأنّ لكلّ من جدّيك و
هامش
« 1 » النساء : 23 . « 2 » الوسائل 14 : 280 - 282 ، مسند أحمد 1 : 339 ، وج 6 : 102 ، صحيح مسلم 10 : 22 ، كتاب الرضاع ، صحيح البخاري ، آخر مجلد 3 ، كتاب الشهادات ، باب 7 . « 3 » ليس ذلك برواية بل ذلك متأخذ من قول الفقهاء ، راجع : الوسيلة ، ص 302 ، جامع المقاصد 12 : 243 ، الجواهر 29 : 310 . نعم ورد في كتاب العتق قوله ( ص ) : « اللواء لحمة كلحمة النسب » ، الوسائل 16 : 47 ، باب 42 ، ح 602 .