كيفيّة اتّحاد الفحل
إن تمّ من لبان فحلين العدد
لم ينشر التحريم ما بين أحد « 1 »
فإن أتمّ اثنان كلّ عددا
أو عدة فالنشر حيث اتّحدا
ألاتحاد الفحل طريقان :
الأوّل : اتحاده بين أجزاء النصاب ويدلّ عليه جلّ ما ذكر في إثبات الاتحاد من الروايات « 2 » والإجماع عليه محصّل ومنقول في التذكرة « 3 » وغيرها « 4 » ، فلو تمّ من لبان فحلين نصاب لم يترتّب عليه أثر أصلا ويتصوّر ذلك في مثل « 5 » ما إذا استمرّ لبن زوجها السابق إلى انقضاء الحمل من اللاحق ، فشرع الطفل في النصاب قبل الوضع وأكمله بعده ، فلا ينشر ذلك تحريما بين الرضيع وصاحب اللبن ولا بينه وبين المرضعة ، فأولى من ذلك أن لا ينشر فيمن ينتمي إلى الثلاثة كالولد والإخوة والأعمام ونحوهم البتّة .
والثاني : اتحاده بين الرضيعين ولا ريب في وقوع النشر بين الرضيع والمرضعة والفحل الذي ارتضع منه ، وحينئذ فإن كان لبن الرضيعين فصاعدا لو أحد انتشر التحريم بينهما أيضا سواء اتحدت المرضعة أم تعدّدت ، وإلَّا لم يحرم التناكح بينهما ، إذ لا اخوّة من الامّ
هامش
« 1 » قوله ما بين أحد المتعلق محذوف للعلم به ، اى بين أحد من شأنهم أن ينتشر التحريم بينهم لأنّ البينيّة لا تعقل إلَّا في متعدد الاثرى إلى قوله : نعم * ( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه
. ( منه )
« 2 » انظر : الوسائل 14 : 293 - 297 ، باب 6 من أبواب الرضاع .
« 3 » التذكرة 2 : 621 .
« 4 » المسالك 7 : 237 - 239 .
« 5 » قد ذكر في غير هذه الرسالة لما ذكر مثال بعيد الوقوع جدّا وما ذكر هنا من التمثيل لم نجده لأحد قبله . ( منه )