ليس لها أن تقول إنّما شرطت لك خمس رضعات مثلا والخمس النواقص خمس ، وكذا الحكم في النذر والعهد واليمين وشبه ذلك .
وهل يعتبر في منع النشر بالرضعة الفاصلة كمالها أو يكفي الأقلّ منها وجهان : قطع العلَّامة في القواعد بالأوّل والتذكرة « 1 » بالثاني ، وقد تقدّم قوله عليه السّلام في الموثّق لم يفصل بينها رضعة امرأة أخرى فالبناء على الأوّل لما مرّ من التبادر والمحافظة على الاحتياط أولى .
ثمّ إنّ من الأصحاب من اعتبر في كماليّة الرضعة الرجوع إلى العرف كما في الشرائع « 2 » والقواعد « 3 » وغيرهما « 4 » ، ومنهم من قدّرها بان يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه وكلا القولين للشيخ « 5 » ، ومنهم من جمع بينهما كما في التذكرة « 6 » ولعلّ السبب في ذلك عدم الاختلاف في المعنى كما نصّ عليه ابن الجنيد « 7 » وفخر المحققين « 8 » والمحقّق
هامش
« 1 » أظنّ ان هذا سهو من قلم المصنف بل الموجود في القواعد والتذكرة هو عكس ما نسب إليها المصنف فيقول العلامة في القواعد ، ص 10 : « ولو لم يحصل التوالي لم ينشر . ولا يشترط عدم تخلل المأكول والمشروب بين الرضعات بل يشترط عدم تخلل الرضاع ، وان كان أقل من رضعة » .
وفي التذكرة ، ص 627 : « قد بيننا أنه يشترط توالى الرضعات من المرضعة الواحدة لا بمعنى أنّه لا يفصل بينهما بشيء البتّة ، بل لا يفصل برضاع امرأة أخرى إرضاعا تامّا » .
وقد صرح بذلك في الحدائق 23 : 358 ، وفي الجواهر 29 : 293 .
« 2 » شرائع الإسلام 2 : 283 .
« 3 » قواعد الأحكام : 10 .
« 4 » التذكرة 2 : 616 .
« 5 » المبسوط 5 : 94 ، الخلاف 5 : 100 ، المسألة 7 .
« 6 » التذكرة 2 : 616 .
« 7 » نقل عنه العلامة في المختلف 7 : 30 .
« 8 » إيضاح الفوائد 3 : 47 .