تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة في الرضاع — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فخر المحقّقين قال : « وكلّ واحد من هذه سبب تامّ ، فأيّها تحقّق لم يعتبر الآخر » « 1 » ، بل ظاهر المسالك نسبه الجواز إلى الأكثرين حيث قال : « يظهر من المصنّف والأكثر أنّ هذه الثلاثة أصول برأسها لا يتقيّد أحدها بالآخر بل أيّها حصل كفى في الحكم » « 2 » وفي موضع آخر منها : « انفكاك النشويّ من الآخرين ظاهر لجواز حصوله بدونهما لكن الاطلاع عليه متعسّر ومختصّ بالواحد من أهل الخبرة ، فالواحد . » « 3 » وفي موضع آخر : « أنّ توالي الرضعات يعتبر في تقدير الزماني دون النشويّ » « 4 » ، والحجّة في الجواز إطلاق ما جاء في أنّ النشويّ محرّم ولا دليل على استثناء المنفصل منه وإنّما قام الدليل على منع الفصل في قسيميه فحسب . وبالجملة فهنا مقدّمتان : الأولى : أنّ كلّ محرّم نشويّ والحجّة فيها ما سبق من التعليل والحصر ، وليس تستثنى من هذه غير صورة واحدة ، وقد تقدّمت . والثانية : أنّ كلّ نشويّ محرّم والحجّة فيها جوابهم في مقام البيان والسؤال عمّا يحرم من الرضاع بأنّ المحرّم ما أنبت وشدّ وخروج النشوي المنفصل بالرضاع يحتاج إلى الدليل . مضافا ذلك إلى نسبة الجواز في المسالك إلى الأكثر ، فإنّ الشهرة إن لم تكن حجّة فعاضدة ، ولذلك قطعنا في النظم على أنّه ليس في النشوي موالات قطَّ ، أي لا موالات يمنع فيها فصل الأكل والشّرب ولا موالات يمنع فيها الفصل برضاع أخرى . والذي يترجّح الآن عندي هو المنع لتقييد ما ذكر من الإطلاق بموثّقة زياد ، فإنّ
هامش
« 1 » إيضاح الفوائد 3 : 47 . « 2 » المسالك 7 : 223 - 224 . « 3 » نفس المصدر . « 4 » نفس المصدر .