مع التوالي ، بل الظاهر أنّ الأمر في الفصل برضاع غير المرضعة إجماع ، وفي الرّوضة :
« لا عبرة بتخلَّل غير الرضاع من المأكول والمشروب » « 1 » وتبعه المجلسيّ « 2 » فلم يفصلا في الفصل بذلك بين الزماني وغيره ، وفيما تقدّم عن مجمع الطبرسي إشعار بمثله « 3 » ، وليس يريدون أنّ الفصل بين الزماني على حدّ الفصل بين العددي ، وإلَّا لجاز أن يكون ارتضاعه أوّل اللَّيل مرّة وآخر النّهار أخرى ناشرا للتحريم ، وهو باطل إجماعا ، بل ينبغي تفسير كلامهم بأنّ الفصل في الزماني بالمسمّى كلعقة من عسل أو دواء أو شربة من ماء لا يمنع من صدق المدّة عرفا .
وكيف كان فمنع الفصل مطلقا هو المعروف بين الأصحاب والحجّة فيه إن صدق المدّة مع وجود الفاصل وإن قلّ مجاز ، والألفاظ تحمل على ما هي حقيقة فيه إلَّا مع الصّارف ، وإن شئت فاستوضح ذلك فيما سوى المدّة ممّا ضربه الشارع من التقديرات ، كالكرّ والصّاع ، أو الآجال كالعدّة وسنّ البلوغ إلى غير ذلك ممّا لا يمكن حصره .
وأمّا فصل النشوى بالرّضاع من غير المرضعة فقد منعه في الروضة « 4 » ، وهو ظاهر ما سبق من الطبرسي « 5 » وقد يفهم ممّا سبق عن ابن إدريس الجواز « 6 » ، وهو الظاهر من
هامش
« 1 » الروضة البهية 5 : 164 .
« 2 » يقول المحقق المجلسي في الرسالة الرضاعية بالفارسية : 81 ما ترجمته : « السابع : يشترط ان يكون متواليا ، بان لا يتخلل رضعة أخرى بين الليل والنهار أو بين عشرة رضعات أو خمس عشر رضعة ولا بأس بشرب الماء أو أكل الطعام بينها » .
« 3 » تقدم في ص 79 .
« 4 » الروضة البهية 5 : 163 - 164 .
« 5 » المتقدم في ص 79 ، وفي المؤتلف من المختلف 2 : 284 .
« 6 » السرائر 2 : 520 .