تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة في الرضاع — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

أحكام المصاهرة في الرضاع

ونقلوا عن جملة الأصحاب تسوية الأسباب بالأنساب في علقة حفّت بها المصاهرة لا شبهة عن الرضاع صادرة
قد تقدّم « 1 » أنّ الرضاع المحرّم ممّا يشترط فيه تطابق النسب عند القياس ، وعليه فإن كانت مصاهرة الرضاع حادثة عن النكاح ، فلا ريب في انتشار الحرمة بها ، والذي يظهر من جماعة « 2 » أنّه مذهب الأصحاب كافّة ، وقد صرّح المحقّق الثاني بأنّه لا خلاف فيه « 3 » ، والحجّة في النشر بها اندراجها فيما يحرم من النسب ، لأنّ تحريم زوجة كلّ من الفحل والطفل مثلا على الآخر إنّما هو بما بينهما من علاقة الأبوّة والبنوّة ، لا بما بينه وبين زوجته من علاقة الزوجية ، وتحريم زوجة كلّ من الأب والابن على الآخر اتّفاق بين المسلمين ، وكذا تحريم أمّ زوجتك وأختها الرضاعيتين بما بينهما وبينهما من الأمومة والأختيّة لا بما بينكما من الزوجية . وأمّا المصاهرة الصادرة عن الرضاع فلا تنشر تحريما قولا واحدا ، وذلك كما في مرضعة ولدك وأخيك مثلا ، فان الرضاع قد أحدث بينك وبين الأولى وبين أبيك وبين الثانية علاقة كعلاقة الزوجية بصيرورة الأولى أمّ ولدك والثانية أمّ ولده ، ولكنّها ليست بزوجته حقيقة بل ولا مجازيّة .
هامش
« 1 » في ص 104 . « 2 » منهم العلَّامة في « التحرير » 2 : 11 ، والشهيد في « المسالك » 7 : 246 . « 3 » جامع المقاصد 12 : 242 .