تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة في الرضاع — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولهذا خصّت في النظم باسم الشبهة ، لأنّ الرائي « 1 » ينظر إلى أمر قد نشأ بالرضاع وهي أمومة الولد ، فيجدها حاصلة في الزوجة وزوجة الأب إذا كانتا ذاتي ولد ، فيحرّم عليك الثانية وأمّ الأولى وأختها ، ويشترط عليك في ابنتي أخيها وأختها إذنها ، ولا يدري أنّ أمومة الولد والزوجية أمران متغايران أوّلهما أخصّ والثاني أعمّ كالإنسانية والحيوانية وهاتي هي المصاهرة التي يلهج بها الفقهاء دائما ويقولون النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » ولم يقل ما يحرم من المصاهرة .
فالفحل والرضيع في الحكم تعدّ أزواجهم لوالد ومن ولد
لا خلاف في أنّ زوجة كلّ من الفحل والرضيع ممّا تحرم على الآخر قبل الدخول وبعده ، لما تقدّم من أنّ ما بينهما من علاقة الأبوّة والبنوّة قد أدرج الزوجتين في سلك ما يحرم من النسب ، وفي قولنا : « تعدّ أزواجهم » إيماء إلى ذلك التعليل ، لإشعاره بأنّ السبب في التحريم هو ما بينهما من الأبوّة والبنوّة ، فيستنبط من ذلك تحريم مدخولة كلّ منهما على الآخر أيضا ، وإن لم يكن عن زوجيّة بنكاح دائم أو منقطع ، بل كان عن ملك يمين أو تحليل أو عن شبهة عند من ينشر بها . وحكم زوجات آباء الفحل وأولاد الرضيع حكم أزواجهما ، لأنّه من توابع ما يلزم الأبوّة والبنوّة ، وكذا حكم زوج المرضعة أو إحدى جدّاتها بالنسبة إلى المرتضعة « 3 » الأنثى وزوج المرضعة « 4 » أو إحدى بناتها أو أحفادها بالنسبة إلى المرضعة .
وأمّ زوجة رضاعا كالنسب والأخت أخت منه إن جمعا طلب
هامش
« 1 » الرأي ( س - م ) ، الزائي ( ر ) . « 2 » الوسائل 14 : 280 - 282 ، باب 1 من أبواب الرضاع . « 3 » المرضعة ( س ) . « 4 » المرتضعة الأنثى ( س ) ، المرضعة الأنثى ( ر ) .