اجمع - حكم به في مصباح الأصول ( 1 ) - ، لما أشرنا إليه من عدم صلاحية الخاص
للتخصيص مع ثبوت المعارض له في بعض مدلوله ، بل لا بد من علاج التعارض
بينها ثم يخصص العام بها بعد العلاج .
وعليه ، فهي صالحة للتخصيص في مورد عدم التنافي ، إذ هي متساقطة في
الجمع ومورد التنافي ، فلا حجية لها فيه .
فالمقدار الخارج من العام هو موارد عارية الدرهم والدينار والذهب والفضة
مع الاشتراط ، إذ هذا المقدار هو المتفق عليه في دلالة المخصصات المزبورة ، وغيره
موضع التنافي .
الا ان ما ذكرناه من الجمع والنتيجة انما يتم بناء على ما افاده من تصنيف
الروايات إلى هذه الأصناف الخمسة بالنحو المذكور سلبا وايجابا .
واما على ما هو الصحيح في مفادها ، فلا يتم ذلك ، إذ مفادها ليس كما قرره
( حفظه الله ) ، فان ما دل على نفى الضمان في غير عارية الدرهم أو الدينار أو الذهب
والفضة واثباته فيها صرح فيه بأن ثبوت الضمان فيها أعم من صورة الاشتراط
وعدمه .
وعليه ، فلا معارضة بين مدلولها الايجابي والمدلول السلبي ، لما دل على نفى
الضمان في غير صورة الاشتراط ، إذ يكون المدلول الايجابي لهذه الأدلة أخص مطلقا
من المدلول السلبي لذلك الدليل - للتصريح بثبوت الحكم في مورد المنافاة والنص
عليه ، فلا تكون دلالته على ثبوت الحكم فيه بالاطلاق أو العموم كي يتعارض
الاطلاقان أو العمومان ، بل بالنص والتعيين ، وقد تقرر في محله ان نسبة الدليل العام
مع ذكر الافراد تعيينا تكون أخص من العام الاخر - ، فيخصص به عموم المدلول
السلبي لدليل اعتبار الشرط في ثبوت الضمان ، وترتفع المنافاة حينئذ .
واما المنافاة بين المدلول السلبي لهذه الأدلة والمدلول الايجابي لذلك الدليل
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 398 - الطبعة الأولى .