غلبة الملكية في اليد ، فهذا في المقام معارض بغلبة بقاء اليد على ما كانت عليه لغلبة
بقاء الحادث على ما وجد عليه .
وحينئذ تتقيد الغلبة الأولى بالغلبة الثانية ، فيكون الغالب من افراد اليد أن تكون
مالكية الا إذا وجد الفرد النادر ، فان الغالب فيه بقاؤه على عنوانه . فالغلبة
الأولى ضيقة الدائرة ، فلا يلحق مثل هذا المشكوك بالأيدي المالكية ، ويمتنع
اعتبارها طريقا حينئذ لانتفاء ملاك الطريقية .
وان كان من باب ان الاحتواء الاعتباري يتقوى جانبه بالاحتواء الخارجي
- كما قرب ( قدس سره ) الطريقية بذلك - فكذلك يجرى فيه ما تقدم ، فان تقوي
الاحتواء الاعتباري بالاحتواء الخارجي انما هو فيما إذا لم يكن ثبوت خلافه مرتكزا
في الذهن بواسطة تقوي بقاء الحال على ما كان عليه ، فالمعارضة أيضا حاصلة
ونتيجتها التقييد المذكور .
نعم ، لو قلنا بان اعتبارها من باب الأصلية لا الأمارية ، جاز التمسك باطلاق
دليل اعتبارها - لو كان له اطلاق وتم - في اعتبارها في المورد المزبور . هذا ملخص
ما افاده ( قدس سره ) ( 1 ) بتوضيح .
ولكن ( 2 ) هذا منه غريب جدا ، لان الطريقية الملحوظة في الامارات انما يقصد
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 329 - الطبعة الأولى .
( 2 ) هذا وقد أورد عليه ( دام ظله ) في الدورة الثانية : ان المقصود من تضييق الغلبة الثانية ان
كان انتفاء الغلبة الأولى فهذا باطل جزما ، لان الفرد النادر لو كان جميعه على خلاف الغلبة
الأولى لا ينافي تحقق الغلبة الأولى فضلا عن كون أغلبه كذلك .
فلو فرض ان أغلب أهل بلد كانوا شجعانا الا أغلب أهل شارع واحد منه فإنه لا ينافي ان
يقال : ان أغلب أهل البلد شجعانا . وان أريد من ذلك تحقق المزاحمة بين الغلبتين وسقوط اليد
عن الا مارية لأجل التزاحم . فيدفعه : ان غلبة مالكية اليد مزاحمة دائما للغلبة الاستصحابية
سواء كان في عنوانها - كما فيما نحن فيه - أو في متعلقاتها - كما في سائر الموارد فكيف تكون حجة