للواقع وامارة عليه .
واما اثباتا : فلا دليل على تعيين أحد الأمرين فيها ، إذ غاية ما هو ثابت ان
فيها نظرا إلى الواقع وكشفا عنه . اما ان اعتبارها كان بهذا النحو فقط ، أو بنحو أخذ
الواقع مجهولا فلا دليل عليه .
نعم ، يرجح جانب الا مارية بالاستظهار واستبعاد الأصلية ، وان الارتكاز
العرفي ظاهر في كون التعبد بها لأجل طريقيتها إلى الواقع .
وإلا فلا برهان على تعيين أحد النحوين .
وعلى كل فليس ذلك بمهم ، لما عرفت من عدم الثمرة العملية . وانما دخلنا في
هذا المبحث جريا على طريقة الاعلام .
الجهة الثالثة : في أن اليد هل تكون حجة مطلقا ، بمعنى انها حجة على الملكية
ولو علم حال اليد سابقا في أنها غير مالكية ، بل كانت يد عادية أو إجارة مثلا . ثم
شك في تبدلها إلى المالكية ؟ . أو تختص حجيتها في صورة الجهل بعنوان اليد السابق ،
بحيث كان يحتمل أن تكون يد مالكية عند الاستيلاء ؟ .
اختار كل من المحقق الأصفهاني والنائيني والعراقي اختصاص حجيتها
بصورة جهل العنوان وعدم حجيتها مع العلم بعنوان السابق وهو كونها غير مالكية .
ووجه كل منهم ذلك بوجه يختلف عن توجيه الاخر .
فاما ما ذكره المحقق الأصفهاني ، فحاصله : انه بناء على أن اليد حجة من باب
الطريقية فلا يصح التمسك بها في المقام - الا على القول بان الطريقية من باب اللزوم
الطبيعي ، لأنه متحقق في المقام ، إذ لا يتقيد تحققه بعدم المانع ، لأن عدم المانع شرط
فعلية اللزوم لا تحققه ، فلا يمنع العلم بالحال من تحققه ، فملاكها متحقق ثبوتا - ، لان
اعتبارها من باب الطريقية يستدعى وجود ملاك الطريقية فيها كي يصح اعتبارها
من هذه الناحية ، وإلا فلا يصح .
وفى المقام ينتفى ملاك الطريقية ، لان طريقية اليد إلى الواقع : ان كان من باب
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 17
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٧