خروج الخبر القائم على خلافه الاستحسان ، فإنه يوجب رفع كاشفيته النوعية
الفعلية ، مع أنه لا يلتزم به أحد فلا بد من كون المراد بالكاشفية النوعية معنى لا
ينافي ذلك وهو ما ذكرناه ، فالتفت وتدبر جيدا .
واما ما ذكره المحقق النائيني فهو : ان اليد انما تكون امارة بما انها مشكوكة
الحال ، فاستصحاب عدم تبدل حالها وبقائها على ما كانت عليه يكون حاكما عليها ،
لأنه يخرجها عن كونها مشكوكة الحال باثباته عدم كونها يد ملك ، فهو يحقق الغاية
وهي العلم بالحال ، فيرتفع موضوع اعتبارها اليد ( 1 ) .
وتحقيق الكلام بنحو يتضح الاشكال عليه ، وعدم تمامية ما ذكره : ان العلم
المأخوذ غاية لاعتبار اليد .
إما ان يضاف إلى نفس الواقع - أعني : الملكية وعدمها - فيكون اعتبار اليد
مشروطا بعدم العلم بالملكية أو عدم الملكية .
واما ان يضاف إلى عنوان ينطبق على اليد من دون الواقع من كونها يد
عادية أو ولاية أو مالكية . وهذا العنوان الذي جعل العلم به غاية لاعتبار اليد :
تارة : يكون امرا منتزعا عن الواقع ، يعنى انه ينتزع عن تحقق الملكية
وعدمها .
وأخرى لا يكون كذلك بل كان امرا حقيقيا لا يرتبط تحققه بالواقع
فالصور ثلاث :
أما الصورة الأولى - وهي ما أخذ العلم [ الغاية ] متعلقا بالملكية وعدمها -
فلا اشكال في تقدم اليد على الاستصحاب ، لان مجرى الاستصحاب حينئذ هو عدم
الملكية . ومجرى اليد هو الملكية . فهما واردان على موضوع واحد ، فتقدم اليد لا محالة
هامش
الكاظمي الشيخ محمد على . فوائد الأصول 2 / 225 - الطبعة القديمة .