فلا تصلح للتقييد حينئذ ( 1 ) .
ووجه العجب : ان الاستدلال برواية إسماعيل على نفى اعتبار الدخول في
الهوى لم يكن باعتبار مفهوم الشرط كي يقال بأنه هنا سالبة بانتفاء الموضوع
كمفهوم آية النبأ . بل كان باعتبار مفهوم التحديد الذي قيل عنه بأنه أقوى المفاهيم
وإن لم يذكر في كتب الأصول ، وهو تام ههنا كما لا يخفى . فالايراد بما ذكر خروج
عن الفرض .
مع أنه يمكن الالتزام مفهوم الشرط ههنا وعدم كون الشرط لبيان تحقق
الموضوع ، كي يكون المفهوم بنحو السالبة بانتفاء الموضوع . بتقريب ان موضوع
الكلام في الحديث هو الشاك والمقام مقام بيان حكمه ، فقوله ( عليه السلام ) : " ان
شك في الركوع بعدما سجد " تفصيل في الشاك ، فالموضوع المقسم هو الشاك في
الركوع ، فيكون المفهوم انه ان شك قبل ما سجد يعتنى بشكه ، وليس الموضوع هو
الشاك في الركوع بعد السجود . فانتبه .
هذا ، مع أن الشرط المسوق لبيان تحقق الموضوع إذا كان مقيدا بما لا يكون
دخيلا في الموضوع عقلا - كما فيما نحن فيه وآية النبأ - قد يلتزم بثبوت المفهوم فيه
إذا انتفى ذلك القيد ، وان ناقشناه في محله ، فراجع مبحث الاستدلال على حجية خبر
الواحد مفهوم آية النبأ ، وقد تقدم ان من جملة القائلين بالمفهوم السيد الخوئي .
ثم إنه ( حفظه الله ) أجاب عن الصحيحة بقصورها عن اثبات المدعى بنفسها .
بتقريب : انه قد عبر فيها بلفظ : " اهوى " بصورة الماضي ، وهو يدل على تحقق الهوى
ومضيه ، فيكون موردها هو الشك بعد الوصول إلى السجود ، ولا دلالة فيها على
عدم الاعتناء بالشك في الركوع حال الهوى .
نعم ، لو عبر بلفظ المضارع لدلت على المدعى ، واستشهد لما ذكر بمراجعة
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني . محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 303 - الطبعة الأولى .