النصوص ، فراجع .
وعليه ، فلا ظهور في الرواية في كون موردها هو الشك في الركوع بعد
الوصول إلى السجود .
فالأولى في الجمع بين الروايتين ان يقال : ان رواية عبد الرحمن تدل على إلغاء
الشك الحاصل بعد تحقق الهوي ، وهذا مطلق يحتمل فردين :
الأول : الشك حال الهوي .
الثاني : الشك بعد الانتهاء منه والوصول إلى السجود .
فان كلا منهما يصدق عليه شك بعد الهوي . ورواية إسماعيل تدل على إلغاء
خصوص الفرد الثاني من الشك دون الأول ، فيقيد بها اطلاق رواية عبد الرحمن . ولا
يرد على هذا الحمل الاشكال المزبور الذي ذكرنا وروده على ما ذكره المحقق
النائيني ، لأن المطلق لم يؤخذ ههنا هو الشك حال الهوي ، كي يقال بان رواية
إسماعيل منافية مفادا لتلك الرواية ، لأن مفادها كون موضوع الحكم هو الشك
الحادث حال السجود فقط ، فالطبيعة السارية غير مأخوذة في موضوع الدليل
المقيد ، بل اخذ ههنا الشك بعد الهوي ، وهو مأخوذ في موضوع رواية إسماعيل ، لان
موضوعها هو الشك الحادث حال السجود ، وهو شك بعد الهوي كما لا يخفى .
هذا ، مع أن التحقيق عدم تصور تحقق التجاوز عن الركوع بالهوي إلى
السجود ، لان الهوي إذا لم يكن قد وصل إلى حد الركوع وشك في الركوع لم يكن
متجاوزا عن محل الركوع لتمكنه من الركوع فعلا بلا أي شئ ، بل هذا الهوى من
مقدمات الركوع . وان كان الهوى متجاوزا حد الركوع ، فهو ليس بنفسه مما يترتب
على الركوع بل المترتب هو مجموع الهوى بين القيام والسجود . اذن فلا يتصور
تحقق التجاوز عن الركوع بتحقق الهوي ، لأنه بكلا حديه غير محقق للتجاوز ، لأنه
ليس من الدخول في الغير المترتب ولو بالترتب غير الشرعي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 172
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٧٢