تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولا يخفى انه لا يختلف الحال فيما ذكرناه بين الالتزام باختصاص الاستصحاب بمورد الشك في الرافع أو عمومه لمورد الشك في المقتضي ، فلاحظ . الجهة الثانية : لو سلم امكان تعلق النقض باليقين ، فهل هو كذلك اثباتا أولا ؟ . ذهب المحقق النائيني ( رحمه الله ) إلى : ان المنهي عنه هو نقض اليقين بما هو ، فالمجعول في الاستصحاب هو اليقين لكن بلحاظ الجري العملي لا بلحاظ المنجزية والمعذرية ، فالفرق بين الامارات والاستصحاب هو ان المجعول في الامارات الطريقية والوسطية في الاثبات بلحاظ المنجزية والمعذرية . والمجعول في الاستصحاب هو الطريقية بلحاظ الجري العملي وعلى هذا الأساس بني تقديم الامارة على الاستصحاب وتقديم الاستصحاب على سائر الأصول ، وجعل الاستصحاب برزخا بين الامارة والأصول العملية ، وعبر بالأصل المحرز ( 1 ) . ولكن ما أفاده ( قدس سره ) لا يخلو عن بحث أشرنا إليه غير مرة ، ونوضحه فعلا فنقول : ان الالتزام بجعل اليقين بأدلة الاستصحاب مع قطع النظر عن خصوصية الجري العملي يبتني على مقدمات ثلاث : المقدمة الأولى : معقولية اسناد النقض إلى اليقين ههنا وقد عرفت عدم تمامية هذه المقدمة . المقدمة الثانية : البناء على قابلية اليقين للاعتبار ، مع أنه من الأمور التكوينية ، بمعنى الالتزام بان الأثر الفعلي العملي - وهو التنجيز والتعذير - يترتب على الوجود الاعتباري لليقين ، كما هو مترتب على الوجود الحقيقي . فيكون اليقين من الأمور القابلة للجعل ، كبعض الأمور التكوينية التي يترتب
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 416 و 494 - الطبعة الأولى .