تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الوجه الأول : ان موردها - كما بين في محله - ليس الأحكام الفرعية ، بل انما هو الأمور الاعتقادية التي لا يكتفى فها بغير العلم قطعا . الوجه الثاني : ان المراد من : " أهل الذكر " ليس الرواة أو المجتهدين ، بل المراد إما الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) - كما هو مقتضى بعض الروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة ( 1 ) - وإما علماء اليهود ، لكون المسؤول عنه ما يتعلق بنبوة نبينا ( صل الله عليه وآله وسلم ) عندهم . ولا يخفى ان ما يقوله كل منهما موجب للعلم . اما الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) فواضح . واما علماء اليهود اليهود فلان ما يقولون في شان النبوة الحقة مما يؤكد معتقداتنا - كما هو مقتضى الارجاع إليهم بايجاب السؤال منهم - ، لا يحتمل فيه الكذب عادة ، لأنهم أعداء النبوة ومنكروها ، فبقولهم يحصل العلم العادي - المعبر عنه بالاطمئنان - ، إن لم نقل بحصول العلم القطعي الوجداني . الوجه الثالث : ان ظهور الآية في المدعى أساسه كون المطلوب في مقام السؤال هو العلم . لظهورها - على هذا - في كون السؤال لتحصيل العلم ، فيكون من باب تنزيل ما يقوله أهل الذكر منزلة العلم . وهو غير ثابت ، إذ يمكن أن يكون المطلوب هو كون العمل مستندا إلى مستند شرعي أو عقلي ، فإذا كان هناك علم فهو المتعين ، وإلا فالمرجع هو قول أهل الذكر ، فتكون الآية بصدد جعل الحجية لقول أهل الذكر . فيكون مستندا شرعيا يصح الاستناد إليه في مقام العمل مع عدم العلم . هذا ، مع أنه لو سلم ظهور الآية الكريمة في أصل تنزيل الخبر منزلة العلم ، وأغمضنا النظر عن هذه المناقشات وأمثالها مما تقدم في مبحث حجية الخبر ، فذلك وحده لا ينفع في الحكومة ، إذ من الواضح ان تنزيل الخبر منزلة العلم
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 210 باب ان أهل الذكر هم الأئمة ( ع ) .