فان الوحدة والاستمرار الذين يدعي ظهورهما من العموم ، يراد منها
الوحدة والاستمرار في مرحلة الخارج ، لا الوحدة والاستمرار في مرحلة الانشاء
والجعل ، وهما غير متحققين بعد التخصيص وثبوت الحكم للخاص بعد زمانه ،
ولأجل ذلك لا يتمسك بالعموم فيه .
واما ما ساقه من البرهان على عدم اعتبار الوحدة الخارجية من عدم
تحققها أصلا لتعدد الإطاعة والمعصية الكاشف عن تعدد الحكم ، فلا ينافي ما
ذكرناه ، فان المراد من الوحدة الخارجية المعتبرة انما هو الوحدة بنظر العرف التي
يمكن انطباقها على التعدد الدقي ، وهي متحققة في حكم العام بالنسبة إلى
افراده ، وتنثلم بالتخصيص . فعدم امكان الوحدة في مرحلة الخارج بمعنى ، لا
يتنافى مع دعوى الوحدة في هذه المرحلة بمعنى آخر .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 310
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣١٠