تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وليس لها ظهورات متعددة ، والتخصيص والتقييد انما يفيدان رفع حجية الظهور في الفرد رفع نفس الظهور ، بل هو باق لا يرتفع . فيمكن التمسك به في اثبات حكم العام والمطلق للفرد مع الشك . وقد يستشكل : بان عدم التمسك بالعموم أو الاطلاق انما هو لأجل أن ظاهر العام بحيثيته ثبوت حكم واحد مستمر - كما هو المفروض ، لأن المفروض كون الزمان مأخوذا لبيان الاستمرار - ، وثبوت الحكم للفرد بعد زمان التخصيص انما يقتضي ثبوت حكمين منفصلين لا حكم واحد مستمر . والجواب : بان الوحدة المنثلمة انما هي الوحدة الخارجية ، وهي غير معتبرة قطعا ، لقيام البرهان على ذلك لتعدد إطاعة الحكم وعصيانه ، وهو كاشف عن تعدد الحكم في الخارج ، إذ لا يتصور إطاعة وعصيان لحكم واحد . وانما المعتبر هو الوحدة في مقام الجعل والانشاء . والمراد منها في هذا المقام جعل طبيعي البعث أو حصة منه في قبال جعل بعثين أو حصتين منه - فان البعث في هذا المقام مفهوم صالح لان يقيد ويحصص ، فان جعل طبيعة أو حصة واحدة منه فقد جعل بعث واحد . وان لوحظ مقيدا محصصا ، فقد تعدد - ، وهي فيما نحن فيه متحققة ، لان المجعول انما هو بعث واحد لا متعدد . ومثله الكلام في الاستمرار ، فان المعتبر ليس هو الاستمرار في الخارج لعدم امكانه لفرض التعدد في هذا المقام . وانما المعتبر هو الاستمرار في مرحلة الانشاء والجعل وهو متحقق ، فإنه قد جعل الزمان المستمر - وهو ما عدا يوم الجمعة مثلا - ظرفا للبعث . إلى هنا ينتهي ما افاده المحقق الأصفهاني مما له علاقة بتقريب ما ذهب إليه من امكان التمسك بالاطلاق في الفرض المذكور ( 1 ) . ونفي كلامي الشيخ - الذي يدعي ظهور العموم في وحدة الحكم الثابت
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 116 - الطبعة الأولى .