تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وكذلك المراد من الاستمرار ، هو الاستمرار بنظر العرف القابل للانطباق على المنقطع بالنظر الدقي . وهو ينثلم بالتخصيص . فالمراد بالوحدة والاستمرار نظير الوحدة والاستمرار في سائر الأمور التدريجية التي لا تتنافى مع التجدد والتصرم . هذا مع أنه لم نعرف معنى محصلا للاستمرار في مقام البعث ، كيف ! وهو من شأن الموجود ، فكيف فرض الحكم المجعول مستمرا بعد فرض انقطاعه في الأثناء ؟ واستمراره في مقام البعث . لا نعرف له معنى ظاهرا فتدبر . وبهذا تعرف عدم تمامية ايراد المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) على الشيخ والمحقق الخراساني ( قدس سرهما ) في عدم تمسكهما بالعموم في هذا الفرض . وقد استظهر المحقق النائيني ( رحمه الله ) من كلام الشيخ ( رحمه الله ) التفصيل بين العام المجموعي والاستغراقي ، بعدم التمسك في الأول دون الثاني . ولما كان هذا مخالفا لما عليه الأصوليون من التمسك بالعام المجموعي عند الشك في التخصيص ، التزم بتأويل كلامه وحمله على خلاف ما استظهره مما بنى عليه في المقام من : ان الزمان . . تارة : يؤخذ ظرفا لمتعلق الحكم كالاكرام والوفاء وغيرهما . وأخرى : يؤخذ ظرفا لنفس الحكم . فعلى الأول يمكن أن يكون الدليل متكفلا لاستمرار الحكم دون الثاني لان نسبة الاستمرار إلى الحكم نسبة العرض إلى معروضه ، والحكم إلى موضوعه ، فثبوت الاستمرار يتوقف على ثبوت الحكم في مرحلة سابقة عليه . فدليل الحكم لا يتكفل ثبوت استمراره ، لأنه انما يثبت بعد فرض تحقق الحكم ، بل لا بد في اثباته من دليل اخر منفصل يكون موضوعه الحكم . ودليل الاستمرار لا يثبت الحكم ، لعدم ثبوته مع عدم ثبوت الحكم ، فكيف يثبت الحكم بدليله ؟ ! . وعليه فمع