بلوازمه وملزوماته .
ثم تعرض لوجه تعميم التعبد إلى اثار الواسطة ببيان : ان اثر الأثر اثر .
ورده : بان الأثر المترتب على الأثر إذا كان من سنخه ، كما إذا كانا
تكوينين وتشريعين ، فلا ريب ان اثر الأخير اثر لما يترتب عليه الأثر الأول ،
اما في التكوينيات فظاهر لان معلول المعلول معلول للعلة الأولى . واما في
التشريعيات ، كما لو ترتب على ملاقاة - النجس - نجاسة اليد ، وترتب على
ملاقاتها نجاسة الثوب وهكذا ، فان الآثار الطولية مترتبة بأجمعها على الملاقاة
الأولى ومن احكامها ، فإذا جرى الاستصحاب وثبت به نجاسة شئ ترتب عليه
نجاسة ملاقيه ولو بألف واسطة .
واما إذا لم يكونا من سنخ واحد ، كما إذا ترتب حكم شرعي على معلول
تكويني لشئ ، فلا يصح القول بان اثر الأثر اثر ، لان الأحكام الشرعية لا
تترتب على موضوعاتها ترتب المعلول على العلة ، فلا يكون الحكم الثابت للمعلول
حكما ثابتا للعلة . هذا خلاصة ما افاده في المقام ( 1 ) .
أقول : اما ما أفاده في انكار الأصل المثبت الراجع إلى بيان قصور التعبد
ثبوتا ، فهو مستقى مما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) الذي تقدم ذكره .
واما ما أفاده في رد القول بان أثر الأثر اثر ، فيرد عليه ان الملحوظ ان
كان عنوان الأثر المساوق للمعلول ، فهذه القاعدة تامة سواء كانت الآثار
الطولية من سنخ واحد أو من سنخين ، فان المعلول الشرعي للمعلول التكويني
معلول للعلة الأولى لا محالة وان كان الملحوظ هو الحكم العارض على موضوعه ،
فهو غير مسلم حتى مع كون الآثار من سنخ واحد ، كما في مسالة الملاقاة ، لما
عرفت أن حكم اللازم لا يكون حكما للملزوم .
نعم جميع هذه الأحكام الطولية تترتب لكن بواسطة التعبد بموضوعاتها
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 488 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .