تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بلوازمه وملزوماته . ثم تعرض لوجه تعميم التعبد إلى اثار الواسطة ببيان : ان اثر الأثر اثر . ورده : بان الأثر المترتب على الأثر إذا كان من سنخه ، كما إذا كانا تكوينين وتشريعين ، فلا ريب ان اثر الأخير اثر لما يترتب عليه الأثر الأول ، اما في التكوينيات فظاهر لان معلول المعلول معلول للعلة الأولى . واما في التشريعيات ، كما لو ترتب على ملاقاة - النجس - نجاسة اليد ، وترتب على ملاقاتها نجاسة الثوب وهكذا ، فان الآثار الطولية مترتبة بأجمعها على الملاقاة الأولى ومن احكامها ، فإذا جرى الاستصحاب وثبت به نجاسة شئ ترتب عليه نجاسة ملاقيه ولو بألف واسطة . واما إذا لم يكونا من سنخ واحد ، كما إذا ترتب حكم شرعي على معلول تكويني لشئ ، فلا يصح القول بان اثر الأثر اثر ، لان الأحكام الشرعية لا تترتب على موضوعاتها ترتب المعلول على العلة ، فلا يكون الحكم الثابت للمعلول حكما ثابتا للعلة . هذا خلاصة ما افاده في المقام ( 1 ) . أقول : اما ما أفاده في انكار الأصل المثبت الراجع إلى بيان قصور التعبد ثبوتا ، فهو مستقى مما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) الذي تقدم ذكره . واما ما أفاده في رد القول بان أثر الأثر اثر ، فيرد عليه ان الملحوظ ان كان عنوان الأثر المساوق للمعلول ، فهذه القاعدة تامة سواء كانت الآثار الطولية من سنخ واحد أو من سنخين ، فان المعلول الشرعي للمعلول التكويني معلول للعلة الأولى لا محالة وان كان الملحوظ هو الحكم العارض على موضوعه ، فهو غير مسلم حتى مع كون الآثار من سنخ واحد ، كما في مسالة الملاقاة ، لما عرفت أن حكم اللازم لا يكون حكما للملزوم . نعم جميع هذه الأحكام الطولية تترتب لكن بواسطة التعبد بموضوعاتها
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 488 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .