تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
هو غاية للحلية . وعليه فمع تبدل حالة العنب إلى الزبيب ، فكما يستصحب الحرمة التعليقية الثابتة أولا كذلك يستصحب الحلية المغياة ولا تعارض بين هذين الاستصحابين لعدم التنافي بين الحكمين ، كما كانا ثابتين في حالة القطع ، ومقتضى الاستصحاب انتفاء الحلية عند حصول الغليان لحصول الغاية . وجملة القول : ان الحلية الثابتة للزبيب قبل الغليان حلية خاصة لا تتنافى مع الحرمة المعلقة بوجه من الوجوه وهي الحلية المغياة ( 1 ) . وتحقيق الكلام فيما افاده صاحب الكفاية : أن الغاية الثابتة للحلية اما أن تكون عقلية ، واما أن تكون شرعية . وعلى الثاني : اما أن يكون مفاد دليل الغاية نفي الحكم بعدها لا أكثر ، فيرجع الدليل الدال على الحكم المغيى إلى بيان امرين : أحدهما : ثبوت الحكم مستمرا إلى الغاية . والاخر : نفيه بعد حصولها . واما أن يكون مفاد دليل الغاية بيان خصوصية وجودية لازمها الانتفاء فيما بعد الغاية ، ونظير هذا الترديد ما يقال في أداة الاستثناء . وان انتفاء حكم المستثنى منه عن المستثنى هل هو بالمنطوق أو بالمفهوم ؟ فراجع . وعليه ، نقول : انه لا شك في أن استصحاب الحلية المغياة لا يجري بلحاظ ما بعد الغاية للقطع بارتفاع تلك الحلية عند حصول الغاية . وانما الملحوظ في جريان الاستصحاب هو زمان ما قبل حصول الغاية . ومن الواضح ان أصل الحلية قبل حصول الغاية لا يشك فيها للقطع بثبوتها ، وانما المشكوك هو خصوصية كونها مغياة وعدمه بعد أن كانت ثابتة ، فالاستصحاب انما يجري في يقاء هذه الخصوصية للحلية فالمستصحب هو ثبوت كون الحلية مغياة . وحينئذ يقال : ان الغاية ان كانت عقلية فلا مجال لاستصحابها ، لان الاستصحاب
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 412 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .