تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مقطوع الطهارة ومشكوك النجاسة . والمحصل : ان استصحاب الكلي ههنا يستلزم حكما غريبا لا يمكن البناء عليه . وقد تصدى الاعلام ( قدس الله سرهم ) إلى دفع هذه الشبهة . وقد ورد في كلمات المحقق النائيني وجهان : الوجه الأول : ما جاء في أجود التقريرات من عدم جريان استصحاب النجاسة في المثال لاثبات نجاسة الملاقي ، لعدم ترتب اثر شرعي عليها ، وذلك لان نجاسة الملاقي تترتب على امرين : أحدهما : احراز الملاقاة . والاخر : احراز نجاسة الملاقي - بالفتح - ومن المعلوم ان استصحاب النجاسة الكلية المرددة بين الطرف الأعلى والأسفل لا يثبت تحقق ملاقاة النجاسة الذي هو الموضوع لنجاسة الملاقي ( 1 ) . الوجه الثاني : ما جاء في تقريرات الكاظمي من أن محل الكلام في استصحاب الكلي ما إذا كان المتيقن السابق بحقيقته وهويته مرددا بين ما هو مقطوع البقاء وما هو مقطوع الارتفاع ، واما إذا كان الاجمال في محل المتيقن وموضوعه فلا يكون استصحابه من استصحاب الكلي ، بل يكون كاستصحاب الفرد المردد ، كما لو علم بوجود الحيوان الخاص في الدار وتردد بين أن يكون في الجانب الشرقي أو في الجانب الغربي ، ثم انهدم الجانب الغربي واحتمل تلف الحيوان بانهدامه لاحتمال أن يكون في الجانب المنهدم ، وكما لو علم بوجود درهم خاص لزيد فيما بين هذه الدراهم العشر ثم ضاع أحد الدراهم واحتمل أن يكون الضائع هو درهم زيد ، فإنه لا يجري الاستصحاب في المثالين ، لان المتيقن أمر جزئي حقيقي لا ترديد فيه ، وانما الترديد في محله وموضوعه ، فهو أشبه
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 395 - الطبعة الأولى .