تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
جريانه في كلي النجس الموجود ، فلا ينفع في ترتب الانفعال ، إذ الانفعال مترتب على ملاقاة ما هو نجس بمفاد كان الناقصة ، فموضوع التنجيس هو كون الملاقي نجسا ، وهذا لا يثبت باستصحاب بقاء النجس - بنحو الكلي أو الفرد المردد - إلا بالملازمة ، فهو نظير استصحاب بقاء الكر في الحوض لاثبات كرية الماء الموجود فيه ، فاستصحاب بقاء النجس لا يثبت نجاسة الموجود الملاقي إلا على القول بالأصل المثبت . وما ذكره المحقق النائيني في الوجه الأول يمكن أن يكون المقصود به ذلك ، ويمكن أن يكون المقصود به ان موضوع الانفعال هو ملاقاة النجس بحيث تتحقق إضافة الملاقاة إلى النجس ، وهذا المعنى لا يثبت باستصحاب بقاء النجس ، وهو الاشكال الوارد في جميع موارد الموضوعات المأخوذة في متعلق فعل المكلف المحكوم بالحكم الشرعي ، كالخمر في حرمة شرب الخمر ، فان استصحاب خمرية شئ لا يثبت ان شربه شرب خمر الا بالأصل المثبت وهكذا . وقد أجيب عنه بجواب جامع محصله دعوى اخذ خصوصية الموضوع بنحو التركيب لا التقييد ، فلا يكون الأصل مثبتا لترتب الأثر على الاستصحاب بضميمته إلى الوجدان . فما أفاده ( قدس سره ) يتجه لو كان المراد به ما ذكرناه من أن الاستصحاب لا ينفع في اثبات موضوع الانفعال ، لا انه لا ينفع في تحقق الإضافة إلى النجس المأخوذة في الانفعال . كما أنه يمكن ان يراد بما جاء في تقريرات العراقي ( 1 ) في مقام دفع الشبهة ما ذكرناه ، ولذا صح التفصيل بين استصحاب وجود النجاسة لأجل عدم جواز الدخول في الصلاة فيجرى ، وبين استصحابه لأجل نجاسة الملاقي فلا
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 131 - القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 177 | السيد عبد الصاحب الحكيم