تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الابتلاء ، فيعود حديث السببية والحكومة . فخلاصة الاشكال : انه في المورد الذي يحتاج فيه إلى استصحاب الكلي لا معارضة بين الأصول الموضوعية . وفي المورد التي تتحقق فيه المعارضة لا يحتاج فيه إلى استصحاب الكلي ، فتدبر . والمتحصل : ان الايراد الثاني على استصحاب الكلي غير تام . الايراد الثالث : ان وجود الكلي في ضمن افراده ليس وجودا واحدا ، بل وجودات متعددة بتعدد الافراد ، فكل فرد توجد في ضمنه حصة من الكلي غير الحصة الموجودة بالفرد الاخر . وعلى هذا الأساس أنكر استصحاب الكلي القسم الثالث على ما يأتي بيانه انشاء الله تعالى ، وملخصه : ان المتيقن من وجود الكلي غير المشكوك . وعليه ، فنقول : ان المستصحب في محل الكلام هو وجود الكلي لا مفهومه وعنوانه ، إذ لا أثر بالنسبة إليه . ومن الواضح ان المتيقن من وجود الكلي مردد بين الطويل والقصير ، فيتأتى ما تقدم من الاشكال في استصحاب الفرد المردد ، من عدم الشك في بقاء ما هو المتيقن ، إذ المتيقن المردد غير متعلق للشك على كل تقدير ، إذ هو على أحد تقدير به مقطوع الارتفاع ، فلا يمكن ان يشار إلى الكلي الموجود سابقا ويقال انه مشكوك فعلا ، على ما تقدم بيانه ، بل الاشكال من ناحية عدم اليقين بالحدوث - لو سلم - متأت ههنا أيضا ، لان وجود الكلي معلوم اجمالا ، فالعلم يتعلق بالجامع بين الوجودين فلا حظ . نعم ، لو كان الاشكال في استصحاب الفرد المردد ما أفاده العراقي ( رحمه الله ) ، فلا مانع عن اجراء الاستصحاب ههنا لتعلق اليقين والشك بما هو موضوع الأثر وهو الكلي ، فراجع تعرف .
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 124 - القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .