تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
البول والمني ، فقد علم بحصول كلي الحدث لحصول فرده المردد بين الأصغر والأكبر ، فإذا توضأ يتحقق لديه الشك في بقاء كلي الحدث ، لاحتمال كون الحادث هو الأكبر الذي لا يزول بالوضوء . وقد التزم جمع من الاعلام - كالشيخ ( 1 ) والخراساني ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) - بجريان الاستصحاب في الكلي في مثل ذلك لتمامية أركانه من اليقين بالحدوث ، والشك في البقاء ، فيكون مشمولا لاطلاق دليل الاستصحاب ، ويترتب على جريان الأصل في الكلي الآثار المترتبة على وجوده ، كحرمة مس المصحف الشريف في مثال الحدث لترتبها على عنوان المحدث . وقد يورد على إجراء الاستصحاب في الكلي في مثل ذلك بايرادات : الايراد الأول : ما ذكره في الكفاية من أن الكلي موجود في ضمن فرده المردد ، وهو على أحد تقديرية مقطوع الارتفاع بالوجدان ، وعلى التقدير الاخر مقطوع العدم بالتعبد فلا شك . بيان ذلك : انه لو كان الفرد المتحقق في ضمنه الكلي هو الفرد القصير فقد ارتفع قطعا ، ولو كان هو الفرد الطويل فهو مشكوك الحدوث والأصل عدم حدوثه فيثبت عدمه بالتعبد . اذن فالشك منتف بضميمة الوجدان إلى الأصل والتعبد . وهذا الايراد - بهذا البيان - واضح الدفع - كما في الكفاية - وذلك بداهة ان الشك في بقاء الكلي موجود بلا ريب ، ومنشؤه احتمال كون الحادث هو الفرد الطويل ، ونفي حدوثه تعبدا لا يرفع الشك وجدانا في بقاء الكلي بل ولا تعبدا -
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 371 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 406 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) الواعظ الحسيني محمد سرور : مصباح الأصول 3 / 105 - الطبعة الأولى . الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 413 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 122 - القسم الأول طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .