تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وهذا ما نهجه الاعلام ( قدس الله سرهم ) ، فان الذي يظهر منهم المفروغية عن الامكان الثبوتي ، وذكروا البحث على مقام الاثبات . وقد عرفت مجموع الوجوه التي ذكرت بهذا الصدد ، وهي بمجموعها توجب حصول الاطمئنان بتعلق الجعل الاستقلالي بهذه الأمور ، وان أمكن البحث في كل وجه وجه إذا بنينا على التدقيق . وأخرى : ينظر فيه مقام الثبوت ، وانه هل يعقل تعلق الجعل الاستقلالي بهذه الأمور أو لا ؟ . وهذا ما لم يتعرض إليه الاعلام ولم يشيروا إليه بقليل ولا كثير ، بل فرضوا الامكان مفروغا عنه - كما عرفت - . لكن يجول في الذهن من القديم اشكال ثبوتي ومحصله : ان تعلق الاعتبار العقلائي أو الشرعي بأمر انما هو لأجل ترتيب الآثار العقلائية أو الشرعية ، والا فهو بنفسه بلا ملاحظة اثر عملي لغو لا يصدر من العاقل الحكيم . وعليه ، نقول : انه حين اعتبار الملكية عند تحقق سببها كعقد البيع ، اما ان يتعلق اعتبار آخر بآثارها التكليفية كجواز التصرف بالمال وحرمة تصرف غيره فيه بدون اذنه وغير ذلك ، أولا يتعلق اعتبار آخر بآثارها . فعلى الأول : يكون اعتبار الملكية مما لا حاجة إليه ، إذ يمكن تعلق الاعتبار رأسا بالاحكام التكليفية عند حصول العقد بلا حاجة إلى توسيط اعتبار الملكية . وعلى الثاني : يلزم أن لا يترتب أي اثر تكليفي على اعتبار الملكية ، إذ الأحكام التكليفية لا تترتب قهرا من دون اعتبار . فيكون جعل الملكية لغوا على كلا التقديرين ، والاشكال ههنا نظير ما تقدم من الاشكال في تعلق الجعل الاستقلالي بالسببية . ومحصله : ان اعتبار الامر الوضعي لا يغني بنفسه عن اعتبار الحكم
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 148 | السيد عبد الصاحب الحكيم