تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الوجه الثالث : انه لا يصح دعوى أن الملكية منتزعة عن جواز التصرف بالمال لثبوت الجواز مع عدم الملكية قطعا ، كما في الولي على المال أو المأذون بالتصرف . وهذه الوجوه ذكرها في الكفاية ( 1 ) . الوجه الرابع : انه ليس في الأحكام الوضعية ما يختص بحكم تكليفي لا يشاركه فيه غيره ، فكيف يكون منشأ لانتزاعه بخصوصه ؟ ودعوى : ان الحكم الوضعي ينتزع عن جملة من الأحكام التكليفية التي بجملتها تختص به . كما ترى ، مع أن هذا أيضا لا يمكن في بعض المقامات ، فان الحجية والطريقية من الأحكام الوضعية التي ليس في موردها حكم تكليفي قابل لانتزاع الحجية منه . وهذا الوجه ذكره المحقق النائيني ( 2 ) . الوجه الخامس : ما ذكره المحقق العراقي من أن ظواهر الأدلة لا تساعد على دعوى الانتزاع ، لأنه قد اخذت فيها هذه الأمور الوضعية موضوعا للأحكام التكليفية ، مثل ما دل على حرمة التصرف بمال الغير بغير طيب نفسه ( 3 ) ، وما دل على سلطنة الناس على أموالهم ( 4 ) . وهذا يقتضى كون الإضافة في مرتبة سابقة على الحكم فكيف يكون الحكم منشئا لانتزاعها ( 5 ) . أقول : البحث في مجعولية هذه الأمور . تارة : ينظر فيه مقام الاثبات ، بحيث تكون معقولية تعلق الجعل الاستقلالي بها مفروغا عنها ولا كلام فيها وانما الكلام في الدليل عليه .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 402 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 387 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 424 باب 3 من أبواب المصلي حديث 1 . ( 4 ) عوالي اللئالي 1 / 222 ح 99 . ( 5 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 103 - القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .