تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الثانية : الجزئية بلحاظ تعلق اللحاظ ، بان يتعلق لحاظ واحد بمجموع أمور ، فان كل واحد منها جزء الملحوظ ومجموعها هو الكل . الثالثة : الجزئية بلحاظ مقام الامر والتكليف ، وذلك بان يتعلق امر واحد بعدة أمور ، فيكون كل منها بعض المأمور به وجزئه . ولا يخفى ان الجزئية لا تنتزع مع قطع النظر عن الامر ، إذ هذه الأمور متباينة لا ربط بينها ولا جهة وحدة . اما بعد تعلق الامر بها فهو جهة وحدة تصحح انتزاع الجزئية لكل واحد منها ، فليست الجزئية للمأمور به امرا واقعيا ثابتا مع قطع النظر عن الامر ، بل هي متفرعة عن تعلق الامر بالأمور المتكثرة بحيث تربط بينها وتوحدها جهة تلعق الامر بها ( 1 ) . وهذا الالتزام من صاحب الكفاية وقع موقع القبول من الاعلام ، الا ان المحقق العراقي خالفه في الشرطية ، فذهب إلى : ان الشرطية تنتزع في مرحلة سابقة عن تعلق الامر ، وذلك لان الشرطية الثابتة للشرط انما هي فرع اضافته إلى المشروط وتقيده به ، فيكون شرطا لحصول المقيد به ، ومن الواضح ان جهة التقيد والإضافة سابقة عن تعلق الامر ، ولا تتوقف على الامر ، بل هي معروضة للامر ، إذ الامر بالمقيد فرع اخذ التقيد في متعلق الأمر ، وهذا يقتضي سبق التقيد على الامر . نعم ، كون الشئ شرطا للمأمور به يتوقف به يتوقف على الامر ، لا ان أصل شرطيته متوقفة على الامر ، نظير مقدمة الواجب ، فان أصل المقدمية لا يتوقف على التكليف ، ولكن عنوان : " المقدمية للواجب " لا يكون الا بعد ثبوت الوجوب . ولكن هذا غير ما نحن بصدده ، فان البحث عن توقف أصل الجزئية
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 401 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .