سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويشهد ولا شئ عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث
هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه . ولا
ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالاخر ،
ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال
من الحالات " ( 1 ) .
ومحل الاستشهاد فيها قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض اليقين بالشك " .
فإنه قد يدعى ظهوره في إرادة الاستصحاب كما هو الحال في الروايتين
المتقدمتين ، ويكون تطبيقه على المورد بلحاظ اليقين بعدم الركعة الرابعة حدوثا
والشك في الاتيان بها بقاء .
ولكن تأمل الشيخ ( رحمه الله ) في دلالتها . وتوضيح ما أفاده ( قدس سره ) : ان
الرواية تكفلت بيان حكم المورد أولا بقوله : " قام فأضاف إليها أخرى " ، ثم
أعقبته ببيان كبرى كلية وهي : " ولا ينقض اليقين بالشك " .
وعليه : فإن كان المراد بقوله ( عليه السلام ) : " قام فأضاف إليها أخرى "
لزوم الاتيان بركعة متصلة بلا تخلل التشهد والتسليم ، كان ذلك مخالفا لمذهب
الخاصة ومنافيا لصدر الرواية الظاهر في إرادة ركعتين منفصلين بملاحظة الالزام
بفاتحة الكتاب .
وعليه ، فيتعين ان يراد بقوله المزبور إضافة ركعة منفصلة على الكيفية
المقررة في صلاة الاحتياط بحسب مذهب الخاصة ، فيكون حكما موافقا
للمذهب ، وعلى هذا لا يمكن ان تطبق عليها الكبرى الكلية إذا كان المراد بها
الاستصحاب ، إذ الاستصحاب لا يتفق مع اتيان الركعة منفصلة بل مقتضاه
اتيان الركعة متصلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 341 ، حديث : 3 .