تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويشهد ولا شئ عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه . ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالاخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ( 1 ) . ومحل الاستشهاد فيها قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض اليقين بالشك " . فإنه قد يدعى ظهوره في إرادة الاستصحاب كما هو الحال في الروايتين المتقدمتين ، ويكون تطبيقه على المورد بلحاظ اليقين بعدم الركعة الرابعة حدوثا والشك في الاتيان بها بقاء . ولكن تأمل الشيخ ( رحمه الله ) في دلالتها . وتوضيح ما أفاده ( قدس سره ) : ان الرواية تكفلت بيان حكم المورد أولا بقوله : " قام فأضاف إليها أخرى " ، ثم أعقبته ببيان كبرى كلية وهي : " ولا ينقض اليقين بالشك " . وعليه : فإن كان المراد بقوله ( عليه السلام ) : " قام فأضاف إليها أخرى " لزوم الاتيان بركعة متصلة بلا تخلل التشهد والتسليم ، كان ذلك مخالفا لمذهب الخاصة ومنافيا لصدر الرواية الظاهر في إرادة ركعتين منفصلين بملاحظة الالزام بفاتحة الكتاب . وعليه ، فيتعين ان يراد بقوله المزبور إضافة ركعة منفصلة على الكيفية المقررة في صلاة الاحتياط بحسب مذهب الخاصة ، فيكون حكما موافقا للمذهب ، وعلى هذا لا يمكن ان تطبق عليها الكبرى الكلية إذا كان المراد بها الاستصحاب ، إذ الاستصحاب لا يتفق مع اتيان الركعة منفصلة بل مقتضاه اتيان الركعة متصلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 341 ، حديث : 3 .