تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الشك الساري ، لا من الشك في البقاء . فان هذه الدعوى فاسدة لعدم ظهور في الكلام في أنه قد حصل له اليقين بالطهارة بعد الفحص ، وليس له في اللفظ عين ولا أثر ، كما أنه لا ملازمة عادية بين الفحص وعدم الوجدان وبين اليقين بالعدم كما لا يخفى ، كيف ! وقد فرض في سؤاله السابق عدم وجدان النجاسة بعد الفحص مع علمه الاجمالي بوجود النجاسة ولم يتبدل علمه إلى يقين بالعدم جزما ، والا لم تجب عليه الإعادة قطعا ، مع أنه ( عليه السلام ) حكم عليه بالإعادة . مما يكشف عن بقاء علمه ، ولكنه صلى اما غفلة ونسيانا أو بتخيل الاكتفاء بالفحص أو غير ذلك . هذا كله مع أن قوله ( عليه السلام ) : " فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك " ظاهر في اليقين الفعلي ولا يقين بالفعل في مورد قاعدة اليقين كما لا يخفى . هذا كله في الفقرة الأولى . واما الفقرة الثانية : فدلالتها على الاستصحاب لا تكاد تنكر ، فإنها ظاهرة في مقام بيان حكم عام يكون المورد من مصاديقه ، كسائر موارد ذكر المطلق بعد السؤال عن حكم بعض افراده أو بيان بعضها ، ولا مجال لدعوى كون المراد خصوص اليقين بالطهارة ، فان المورد لا يخصص الوارد . ومن هنا ظهر ما في تشكيك الشيخ في دلالتها على العموم والجنس ، فلا حظ ( 1 ) . وليس في هذه الفقرة شئ من الشبهات التي أثيرت في سابقتها ، فلو توقفنا في الفقرة الأولى كان لنا في هذه الفقرة غنى وكفاية والله سبحانه العالم . ومنها : رواية ثالثة لزرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ . قال : يركع بركعتين وأربع
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 331 - الطبعة الأولى .