التفصيلي بالتكليف الذي لا شبهة في كونه علة تامة للموافقة القطعية ، كموارد
جعل قاعدة الفراغ .
ومن هنا يظهر الاشكال فيما جاء في الدراسات في مقام اثبات ان العلم
الاجمالي مقتض لوجوب الموافقة القطعية لا علة تامة .
فإنه ذكر : أن المحقق صاحب الكفاية وبعض الأساطين من تلامذته ذهبا
إلى استحالة الترخيص الظاهري في بعض الأطراف . وما ذكر في وجه الاستحالة
أمران :
أحدهما : ما جاء في الكفاية من أن الحكم الواقعي المعلوم بالاجمال إذا
كان فعليا تام الفعلية ، فكما يمتنع جعل الحكم الظاهري على خلافه في كلا
الطرفين لأنه يستلزم القطع بالمتضادين ، كذلك يمتنع جعل الحكم الظاهري في
أحدهما ، لان احتمال المتضادين محال كالقطع بهما .
وقد ذكر في مقام توضيح ذلك ما تقدم نقله عن الكفاية من : ان الحكم
الواقعي إذا كان قاصر الفعلية ولو لأجل الجهل به ، أمكن جعل الحكم الظاهري
على خلافه في جميع الأطراف فضلا عن بعضها .
والاخر : ما ذكره بعض الأساطين من أن الحكم الواقعي بعد تعلق العلم
به ووصوله إلى المكلف وتنجزه عليه ، كما يمتنع جعل الترخيص على خلافه قطعا ،
كذلك يمتنع جعل الترخيص على خلافه احتمالا .
وقد تصدى للايراد على صاحب الكفاية بما يرجع إلى انكار قصور فعلية
الواقع مع حصول موضوعه ، وتوقف فعليته على العلم التفصيلي ، لكونه موضوعا
له ، خلف الفرض .
وبالجملة : ركز مناقشته الطويلة على انكار فرض عدم كون الواقع فعليا
تام الفعلية وتعليق فعليته على عدم الجهل به .
كما تصدى لمناقشة الوجه الثاني . .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 76
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٧٦