في المخالفة في مورده ، لأنه مناف لحكمه بثبوت العقاب فيه بمقتضى الآية .
فالالتزام بمنجزية العلم الاجمالي من باب استلزام الترخيص مناقضة
الشارع لنفسه .
وتوهم : ان أدلة الأصول مخصصة لحكم الشارع بثبوت العقاب مع البيان
بصورة وجود العلم التفصيلي ، وحكم الشارع يقبل التخصيص .
فاسد : لان نسبة أدلة الأصول إلى مثل قوله تعالى : ( وما كنا معذبين
حتى نبعث رسولا ) نسبة العموم من وجه لا نسبة الخاص إلى العام ، لشمول
دليل الأصل موارد عدم العلم بالمرة ، وشمول الآية موارد العلم التفصيلي ، فلا بد من
تقديم الآية ، لان الرواية لا تنهض لمعارضة الآية ، لاندراجها فيما خالف
الكتاب ، فلا بد من طرحها . فلاحظ .
فالخلاصة : انه لم تثبت منجزية العلم الاجمالي بحكم العقل ، لا على
المسلك المشهور ولا على مسلكنا ، وانما المنجزية ثابتة بلحاظ حكم الشارع
نفسه . هذا تمام الكلام في المقام الأول .
وأما المقام الثاني : فالبحث فيه في استلزام العلم الاجمالي لوجوب
الموافقة القطعية بعد الفراغ عن استلزامه لحرمة المخالفة القطعية بنحو العلية
التامة .
ومحور البحث هو : أنه هل يصح للمولى الترخيص في بعض الأطراف أو
انه لا يصح له ذلك ؟ .
فعلى الثاني يكون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية .
وعلى الأول : يكون مؤثرا في وجوب الموافقة القطعية بنحو الاقتضاء الذي
لا ينافيه وجود المانع ، وهو الترخيص في أحد الأطراف .
وقد نسب البعض إلى الشيخ أنه يرى تأثير العلم الاجمالي في الموافقة
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 73
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٧٣