تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الاخر : مورد العلم ببلوغ الخالص من الفضة المغشوشة النصاب والشك في مقداره ، فإنه تجب التصفية للعلم بمقدار الفضة الخالصة أو الاحتياط بما يحصل اليقين بالبراءة ( 1 ) . وقد استشكل الشيخ ( رحمه الله ) في وجوب الفحص في هذه الموارد ، وذكر : ان الامر أشكل في التفرقة بين الشك في بلوغ الخالص النصاب وبين العلم ببلوغه والشك في مقداره حيث حكم بعدم لزوم الفحص في الأول ولزومه في الثاني ، مع أنهما من واد واحد ، لان العلم بأصل النصاب لا ينفع بعد كون الموارد من موارد دوران الامر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، وثبوت الانحلال فيه لا ينكر ، ولذا لا يتوقف في اجراء البراءة قبل الفحص لو دار أمر الدين بين الأقل والأكثر . ثم إنه ( قدس سره ) بعد أن ذكر ذلك ذكر تفصيلا في وجوب الفحص ، ومحصله : انه إذا كان العلم بالموضوع يتوقف غالبا على الفحص بحيث يكون إهمال الفحص واجراء البراءة مستلزما للوقوع في مخالفة التكليف كثيرا ، وجب الفحص قبل العمل بالبراءة . وذكر : ان من موارده مثال الاستطاعة ، فان العلم بالاستطاعة في أول أزمنة حصولها يتوقف غالبا على الحساب ، فيكون تركه واجراء البراءة مستلزما لتأخير الحج عن أول أزمنة الاستطاعة بالنسبة إلى غالب الاشخاص ، وهو ينافي وجوب الفورية فيه ( 2 ) . أقول : الاستشهاد بالمثال العرفي على وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية لا يرتبط بما نحن فيه ، لان الكلام في البراءة الشرعية لا البراءة
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 309 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 310 - الطبعة الأولى .