تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
نعم من يرى أن الحجية تتقوم بالوصول وانه لا أثر لمعرضية الوصول للحجة أو الحكم ، له ان يجري البراءة العقلية قبل الفحص . ولا يخفى عليك ان تحقيق أحد الوجهين في ذلك لا يقوم على أساس البرهان ، بل على أساس الوجدان وما يراه العاقل ويدركه إذا راجع وجدانه . فلاحظ . هذا كله في البراءة العقلية . وأما البراءة الشرعية : فالذي يظهر من صاحب الكفاية انها جارية في الشبهة الموضوعية بلا تقييد بصورة الفحص ، بل تجري مع عدم الفحص لاطلاق أدلتها بلا مخصص ، بل فرض ذلك من المسلمات ، كما يظهر ذلك من قوله : " كما هو حالها في الشبهات الموضوعية " ( 1 ) . وأما الشيخ ( رحمه الله ) ، فقد أفاد : ان الشبهة . . إن كانت تحريمية ، فلا إشكال ظاهرا في عدم وجوب الفحص ، ويدل عليه اطلاق الاخبار ، كقوله ( ع ) : " كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام " ( 2 ) وغيره ، مع عدم وجود ما يصلح للتقييد . وإن كانت وجوبية ، فمقتضى الأدلة عدم وجوب الفحص . لكن قد يتراءى ان بناء العقلاء على الفحص في بعض الموارد ، كما إذا أمر المولى باحضار علماء البلد أو أطبائها . كما أن بعض الفقهاء يظهر منه وجوب الفحص في موردين : أحدهما : مورد الشك في تحقق الاستطاعة للحج ، فإنه لا يجوز له أجراء البراءة قبل الفحص لعدم العلم بالوجوب ، بل يجب عليه المحاسبة .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 374 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 60 حديث : 4 .