وذلك : لان الملازمة المدعاة هي الملازمة بين تنزيل القطع بالواقع التنزيلي
الحقيقي وبين تنزيل المؤدى منزلة الواقع .
ومن الواضح ان القطع بالواقع التنزيلي في طول تنزيل المؤدى فما لم
يتحقق تنزيل المؤدى لا يحصل القطع بالواقع التنزيلي ، كي يتحقق تنزيله منزلة
القطع بالواقع الحقيقي .
وعليه ، فالتعبد بأحد الجزئين في طول التعبد بالجزء الآخر ، وهو لا ينفع ،
ففي ظرف التعبد بالواقع وتنزيل المؤدى منزلته لا اثر شرعيا يترتب عليه فلا
يصح التعبد به ، هذا خلاصة ما ذكره صاحب الكفاية ببعض توضيح منا ( 1 ) .
والكلام في مقامين :
الأول : في أصل الوجه .
الثاني : في ما ذكره من منعه .
اما أصل الوجه الذي في الحاشية : فالكلام فيه من جهتين :
إحديهما : في بيان المراد من الملازمة المدعاة .
وقد قيل في بيانه وجوه ثلاث :
الأول : ان المراد بها الملازمة العقلية وبنحو دلالة الاقتضاء ، إذ التعبد
بأحد الجزئين لا يصح من دون التعبد بالجزء الاخر ، فإذا دل الدليل على التعبد
بأحدهما يدل بدلالة الاقتضاء وصونا لكلام الحكيم عن اللغوية على التعبد
بالجزء الآخر ( 2 ) .
الثاني : ان المراد بها الملازمة العرفية ، بمعنى ان الدليل الدال على التعبد
بالواقع وتنزيل المؤدى منزلته يدل عرفا بالالتزام على تنزيل القطع بالواقع الجعلي
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 266 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الرشتي الشيخ عبد الحسين . في حاشيته على الكفاية 2 / 20 - الطبعة الأولى .