الواقع والمؤدى في مقام النزيل كي يرد عليه انه مستلزم لاجتماع اللحاظين ، بل
لم يلحظ سوى الامارة والقطع ، ودليل الاعتبار يتكفل جعلها بمنزلة القطع في
المحرزية فتقوم بمقتضى هذا المقام مقام القطع الطريقي المحض والموضوعي إذا
كان بنحو الطريقية ، كما هو واضح جدا ( 1 ) .
وأنت خبير بان ما ذكره ليس دفعا للاشكال حقيقة ، بل التزام به على
المبنى الذي بنى عليه من جعل المؤدى الذي يظهر من كلمات الشيخ ( 2 ) وبعض
كلمات صاحب الكفاية ( 3 ) ، وانما هو حل للمشكلة بالتزامه في باب الامارة بان
المجعول هو المحرزية ، وهذا لا يجدي في رفع الاشكال عن الشيخ ومن يلتزم
بمبناه .
ثم ما ذكره من الحكومة الظاهرية واختلاف التعبير عنها ، للبحث عن
صحته وسقمه مجال آخر ليس محله ههنا ، إذ لا يرتبط بما نحن فيه قيد شعره ،
وسيأتي الكلام فيه أن شاء الله تعالى مفصلا وستعرف انه مجرد اصطلاح لا واقع
له . فانتظر .
وانما الذي نورده عليه ههنا باختصار : هو ان الحكومة كما فسرها هو
وغيره تتقوم بنظر أحد الدليلين إلى الاخر بتضييق في مدلوله أو توسعة ، فإذا كان
دليل اعتبار الإمارة يتكفل جعل الكاشفية وتنزيل الامارة منزلة العلم في
الوسطية في الاثبات - كما التزم به مع الغض عن مناقشته - كان ناظرا إلى
الدليل الواقعي المتكفل لترتيب الاحكام على القطع ، وعليه تكون حكومته عليه
حكومة واقعية ليس فيها كشف خلاف ، بل يكون انكشاف خلاف الامارة من
باب تبدل الموضوع ولا نظر له إلى الواقع بحال كي يدعى ان حكومته عليه
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 21 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 25 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول 277 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .