على الإمارة .
انما الاشكال والكلام في قيامها بدليل اعتبارها مقام القطع الموضوعي
بأقسامه .
وقد ذهب الشيخ إلى قيامها مقام القطع الموضوعي الطريقي دون
الصفتي ( 1 ) وتبعه على ذلك المحقق النائيني ( 2 ) .
وأنكر صاحب الكفاية قيامها مقام القطع الموضوعي بأقسامه ، وابتدأ
بنفي قيام الامارة مقام القطع الصفتي ، ثم عطف عليه قيام الامارة مقام
الموضوعي الطريقي ونفاه بعين ما نفى به قيامها مقام الصفتي ( 3 ) ، ولأجل ذلك قد
يتساءل عن وجه التفكيك بين القسمين في البيان مع اشتراكهما في الحكم
والدليل .
ولوضوح الجواب عن هذا التساؤل نقول : علل صاحب الكفاية عدم
قيام الامارة مقام القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الصفتية ، بان قضية حجية
الامارة ترتيب ما للقطع من الآثار بما هو حجة لا بما هو موضوع ، لأنه يكون
كسائر الموضوعات .
وتوضيح ذلك : ان ما يحتمل في مفاد دليل الاعتبار وجوه ، مثل جعل
المؤدى أو جعل الوسطية في الاثبات والطريقية وجعل المنجزية والمعذورية وجعل
الحجية - كما يأتي تفصيل ذلك في محله - ، ومن الواضح ان مفاد دليل الاعتبار
بأي نحو من هذه الانحاء كان لا يرتبط بالقطع الملحوظ بما أنه صفة خاصة اما
بإلغاء جهة كشفه أو بأخذ خصوصية أخرى فيه معه ، فجعل المؤدى أجنبي بالمرة
عن تنزيل الامارة منزلة القطع ، وجعل الطريقية والكاشفية لا ينفع بعد أن فرض
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 4 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد على . فوائد الأصول 3 / 21 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ كاظم . كفاية الأصول / 263 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .