للعمل . ببيان : ان الداعي إلى العمل يمتنع أن يصير من وجوه وعناوين ما يدعو
إليه ، بحيث يتعنون العمل المدعو إليه بعنوان من قبل نفس الداعي ، إذ الفرض
ان العنوان ينشأ من دعوة الشئ ، فيمتنع أن يكون مقوما لمتعلق الدعوة
وللمدعو إليه كما هو واضح جدا .
وعليه ، فما يدعو إليه الثواب هو ذات العمل ، ويستحيل أن يكون هو
العمل الخاص المتخصص بخصوصية ناشئة من قبل دعوة الثواب ، كخصوصية
كونه انقيادا أو احتياطا ، فما يدعو إليه الثواب ليس هو الانقياد ، وانما الانقياد
يتحقق باتيان ذات العمل بداعي احتمال الامر ، فهو متأخر عن دعوة احتمال
الامر فيمتنع أن يؤخذ في متعلق دعوته .
وعليه ، فالثواب المترتب إنما رتب على ما دعى إليه احتمال الامر ، وهو
ذات العمل لا العمل المقيد بالاحتمال ولا ما يتعنون بعنوان الانقياد . فالالتزام
بظهور الفاء في اتيان العمل بداعي احتمال الثواب .
لا ينافي ظهور النصوص في
ترتب الثواب على ذات العمل المدعو إليه ، بعد أن لم تكن الدعوة موجبة لتغير
عنوان المدعو إليه من قبل نفس دعوة احتمال الامر .
هذا تقريب كلام صاحب الكفاية بحسب ما أفاده الأصفهاني ( قدس
سره ) ( 1 ) .
وهو كما أشرنا إليه غير خال عن الاشكال ، لأنه بنى الاستدلال على
ظهور النصوص في وحدة الثواب المجعول مع الثواب البالغ ، وهو يقتضي وحدة
الموضوع .
وهذا هو مركز إشكالنا ، فان ظهور الكلام في وحدة الثواب لا يعني إرادة
الوحدة الشخصية المتحققة بالمحافظة على تمام الخصوصيات البالغة من حيث
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 121 - الطبعة الأولى .