عقلا وترتب الثواب عليها شرعا . فلاحظ ( 1 ) .
وقد تصدى المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) إلى الايراد على الوجه الأول
من هذين الوجهين بوجه مفصل يرجع - بعد تقسيمه العوارض إلى عارض
الوجود ، وهو ما يحتاج إلى موضوع موجود كالبياض المحتاج في وجوده إلى
موضوع موجود . والى عارض الماهية ، وهو ما لم يكن كذلك ، بل كان ثبوت
المعروض بثبوت عارضه والعروض تحليلي ، ومنه عروض الوجود على الماهية ،
فإنه من قبيل عارض الماهية ، وإلا لاحتاج عروض الوجود عليها إلى وجود
الماهية ، فيلزم الدور أو التسلسل - إلى أن نسبة الحكم إلى موضوعه نسبة عارض
الماهية إلى الماهية ، فلا يتوقف على وجود المعروض . فالحكم عارض على ماهية
العمل لا على وجوده .
وهذا الامر تكرر منه ( قدس سره ) ، مع أنه يتنافى مع ما يلتزم به من أن
الماهية بما هي لا يتعلق بها الطلب لخلوها عن المصلحة والملاك ، كما أن الوجود
الخارجي لا يتعلق به الطلب لأنه تحصيل الحاصل ، وهو مسقط للطلب لا مقوم له .
ولأجل ذلك التزم بان متعلق الطلب هو الوجود الزعمي - بتعبير -
والتقديري - بتعبير آخر - وهو نحو وجود تخلقه النفس ( 2 ) .
وقد مر إيضاح ذلك في مبحث متعلق الأمر والنهي وانه الطبيعة أو الفرد .
فراجع ( 3 ) .
وقد تصدى الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) - في رسائله - إلى دفع الاشكال
على جريان الاحتياط في العبادات - بعد أن قوى الاشكال أولا ، وإن قيل بان
العبارة سهو من الناسخ - : بان الاحتياط في العبادة هو مجرد الفعل الجامع لجميع
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 350 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 214 - الطبعة الأولى .
( 3 ) راجع ج 2 / 477 من هذا الكتاب .